المعارضة تنتظر الجولة الثانية لحسم التشريعية الموريتانية   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:44 (مكة المكرمة)، 4:44 (غرينتش)
 محمد أحمد ولد محمد الأمين يعلن فوز المعارضة بالجولة الأولى (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط وأمين محمد/نواكشوط
 
سجلت قوى المعارضة الموريتانية السابقة تقدما في الشوط الأول من الانتخابات التشريعية التي شهدتها موريتانيا الأحد الماضي، وذلك بحصولها على 26 مقعدا من أصل 43 حسمت في الدور الأول، في ما لا يزال أكثر من نصف مقاعد الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى من البرلمان)، ينتظر الدور الثاني من الانتخابات.
 
وقد حصلت الأحزاب السياسية مجتمعة على 33 مقعدا في الجمعية الوطنية البالغ عددها 95 مقعدا فيما حاز المرشحون المستقلون على عشرة مقاعد. وكان ترشيح المستقلين قد أثار بعض المخاوف لدى بقية الأحزاب. ويشار إلى أن الإصلاحيين الوسطيين (إسلاميون) ترشحوا كمستقلين لأن السلطات تمنع قيام أحزاب على أساس ديني.
 
وأوضح وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين في إيجاز صحفي مساء الأربعاء أن التنافس حسم في 12 دائرة انتخابية تمثل 29 مقعدا فازت فيها الأحزاب بـ19 مقعدا ونال المستقلون عشرة مقاعد، فيما حسمت مقاعد اللائحة الوطنية الـ14 التي كانت تتنافس فيها الأحزاب السياسية فقط.
 
وقد حصل ائتلاف قوى التغيير (الذي يتكون من 11 تشكيلا سياسيا معارضا للنظام السابق)، على 26 مقعدا عاد الجزء الأكبر منها لحزب تكتل القوى الديمقراطية (الذي يقوده أحمد ولد داداه) بفوزه بـ12 مقعدا. كما حصل حزب التحالف الشعبي التقدمي على أربعة مقاعد، فيما نال حزب اتحاد قوى التقدم ثلاثة مقاعد.
 
من جهة أخرى حصل كل من الإصلاحيين الوسطيين (إسلاميون مرشحون بصفة مستقل) وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) وحزب التجديد الديمقراطي على مقعدين لكل منهم، فيما حزب الجبهة الشعبية على مقعد واحد.
 
وسيجري الدور الثاني من الانتخابات البرلمانية في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول لحسم الموقف بشأن 52 مقعدا في الجمعية الوطنية. وسيجري الاقتراع في 33 دائرة انتخابية تتنافس فيها 66 لائحة منها 34 لائحة مستقلة و32 لأحزاب سياسية.
 
وبشأن تفاصيل اللائحة الوطنية أوضحت وزارة الداخلية أن حزب تكتل القوى الديمقراطية تقدم على بقية التشكيلات السياسية وحاز على ثلاثة مقاعد، فيما فاز الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد (الحزب الحاكم سابقا) بمقعدين.
 
وحصل كل من الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي (ترشح من خلاله الإسلاميون)، والتجمع الوطني من أجل الديمقراطية والوحدة والمساواة، والتحالف الشعبي التقدمي، واتحاد قوى التقدم، والاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، وحزب الاتحاد والتغيير الديمقراطي، والجبهة الشعبية، والتجمع من أجل الديمقراطية والوحدة، والتجديد والديمقراطية على مقعد واحد.
 
وفي الانتخابات البلدية حيث كان التنافس جاريا بشأن 3688 مقعدا في المجالس البلدية، حصلت الأحزاب على 2151 مقعدا بنسبة 62.81% من عدد المقاعد فيما حصل المستقلون على 1537 مقعدا بنسبة 37.19% من المقاعد. ولم يوضح وزير الداخلية بالتفصيل عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب على حدة.
 
وقد تميزت الانتخابات النيابية والبلدية في موريتانيا بنسبة مشاركة عالية وصلت إلى نحو 73%، لكن نسبة الأصوات اللاغية كانت أيضا عالية، إذ بلغ معدلها في كل الانتخابات نحو 13% ويفسر ذلك بطبيعة التصويت المعقدة.
 
وكان نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني مدعوين للمشاركة في هذا الاقتراع ذي الطبيعة الثلاثية، انتخابات تشريعية بلوائح محلية وأخرى وطنية إلى جانب انتخابات بلدية. وقد تواصل فرز أصوات الناخبين على مدى نحو ثلاثة أيام. وقد فسر المسؤولون الموريتانيون والمتتبعون ذلك البطء بطبيعة التصويت المعقدة وببعد عدد من المناطق عن العاصمة نواكشوط.
 
وقد أجمعت كل الأطراف السياسية المحلية إلى جانب المراقبين الدوليين والمحليين على الأجواء الإيجابية التي شهدها ذلك الاقتراع الذي يعد أول محطة انتخابية في المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من أغسطس/ آب 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة