فلكي بحريني: ثلاثة أعياد للفطر   
الثلاثاء 1430/9/26 هـ - الموافق 15/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)

(الأوربية)

حسن محفوظ-المنامة

توقع الباحث الفلكي البحريني وهيب الناصر احتفال العالم الإسلامي بثلاثة أعياد للفطر هذا العام تبدأ من يوم السبت وحتى الاثنين من الأسبوع المقبل.

وقال الناصر -وهو نائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية- في حديث للجزيرة نت إن ليبيا وباكستان وتركيا إضافة إلى دول البلقان سوف يحتفلون بعيد الفطر يوم السبت القادم.

وفي حين توقع الناصر أن يعلن العيد يوم الأحد في السعودية ودول الخليج والأردن ومصر وسوريا وتونس وفلسطين إضافة إلى ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة وبعض مسلمي الصين وأميركا والفلبين، فإن دولا مثل إيران والمغرب وسلطنة عمان وباكستان، إضافة لأتباع المرجع الشيعي السيد علي السيستاني، فمن المنتظر –بحسب الناصر- أن يكون الاثنين فيها هو غرة شوال.

ويرجع الخبراء تعدد المواقيت تلك لاختلاف الدول الإسلامية في الأخذ بمعيار محدد مثل الرؤية المجردة أو الاعتماد على الفلك، الذي يختلف علماؤه أنفسهم بشأن بعض الحسابات الفلكية.

 وهيب الناصر: لا بد من قرار سياسي
(الجزيرة نت)
إحداثيات مكة
ويرجع الناصر هذه الاختلافات لعدم الالتزام بتوصيات مؤتمر توحيد الأهلة الذي عقد بمدينة جدة السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1998 والذي خلص لاعتماد إحداثيات مدينة مكة المكرمة على أساس أنها قبلة المسلمين بهدف توحيد الهلال في الدول الإسلامية.

ويلفت الناصر إلى أن بعض الدول في المؤتمر -الذي حضره فلكيون ورجال دين وشريعة من جميع الدول الإسلامية- اقترحت مدنا غير مكة المكرمة للاعتماد على إحداثياتها في رؤية الهلال.

وأضاف أن العلماء في ذلك المؤتمر اشترطوا للموافقة على الحسابات الفلكية التأكد القطعي من ولادة الهلال، وهو ما اعتبره الفلكيون مستحيلا، حيث إن الولادة لا ترى إلا بالعين المجردة، وهو ما حدا بكل دولة أن تعتمد معيارا خاصا في الرؤية.

ونفى أن يكون بروز الحسابات الفلكية خلال السنوات الماضية هي التي فاقمت الاختلافات في اعتماد الرؤية بين الدول الإسلامية.

وقال إن ثبوت الهلال في أغلب الدول الإسلامية ما زال خاضعا لرجال الدين الذين يعتمدون على الرؤية بالعين المجردة.

وفي هذا السياق توقع الناصر أن تزداد الاختلافات في السنوات القادمة مع ازدياد التلوث في الجو وحتى لو استخدم التلسكوب في الرؤية.

وشدد على أن التغلب على هذه الخلافات بين رجال الدين هو بالاعتماد على الحسابات الفلكية، واعتبر أن الاختلافات تحتاج إلى قرار سياسي لإنهائها، نافيا في الوقت نفسه أن يكون وراء تلك الاختلافات دوافع سياسية أو طائفية.

عدنان القطان: تعدد مواقيت الرؤوية
مسألة واردة (الجزيرة نت)
الاختلافات واردة
غير أن القاضي في المحكمة الشرعية السنية عدنان القطان نفى أن تكون هذه الاختلافات سببها رجال الدين والشريعة وقال للجزيرة نت إن الحديث الشريف صريح وهو "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" وأن الاختلافات واردة.

وأضاف أن هناك توجها لدى الكثير من الدول الإسلامية لتأسيس مرصد موحد للتغلب على هذه الاختلافات في السنوات القادمة.

بدوره رأى مدير حوزة الإمام الباقر الشيعية محمد الشهابي أن الاختلافات في الأصل هي بين الفلكيين أنفسهم بسبب اختلافهم في مسألة مكوث الهلال بعد غروب الشمس.

ورفض الشهابي في حديثه للجزيرة نت اعتبار الاختلافات الموجودة بين رجال الدين والشريعة "مشكلة" مشيرا إلى أنها عادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة