تراجع أعداد المصلين في الأقصى بسبب إجراءات الاحتلال   
الاثنين 1429/9/9 هـ - الموافق 8/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)

 مؤسسة الأقصى للوقف والتراث توفر الآلاف من وجبات الإفطار للمصلين (الجزيرة نت)

 



عوض الرجوب-الضفة الغربية
      
أدت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشددة حول مدينة القدس المحتلة ومداخل المسجد الأقصى إلى تراجع ملحوظ في أعداد المصلين في المسجد خلال شهر رمضان المبارك خاصة أولئك القادمين من الضفة الغربية.
 
وتتمثل الإجراءات الإسرائيلية في تحديد سن المسموح لهم بالتوجه للصلاة في المسجد، وفرض إجراءات أمنية مشددة والتفتيش والتدقيق في هويات المصلين على الحواجز المنتشرة على مداخل القدس وفي البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد.
 
ورغم إجراءات الاحتلال تنفذ العديد من المؤسسات الخيرية برامج مختلفة لرفد المسجد بالمصلين وتقدم لهم وجبات الإفطار والسحور طوال أيام الشهر الفضيل، مما يساعد على بقاء أكبر عدد ممكن من المصلين بداخله.
 
ويقول مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن سلطات الاحتلال اشترطت سن 45 للرجال و35 للنساء ممن يسمح لهم بالصلاة في الأقصى.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن إجراءات الاحتلال على مداخل القدس وفي بلدتي الزعيم والطور، وتشديد الحراسة والحواجز الكثيرة حول البلدة القديمة وفي محيط الأقصى، عاقت وصول ودخول أعداد كبيرة من المصلين.
 
تعسف
من جهته أوضح قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن سلطات الاحتلال تسمح لعدد ضئيل من كبار السن من فلسطينيي الضفة الغربية بالصلاة في الأقصى من خلال تصاريح خاصة، كما اشترطت أعمارا محددة لمن يسمح لهم بالصلاة من سكان القدس نفسها.
 
وقال في حديث هاتفي للجزيرة نت إن هذه السلطات تهدف من وراء ذلك إلى قطع الصلة الروحية والعقدية بين الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى تمهيدا للاستيلاء عليه بشكل كامل وتهويد المدينة المقدسة.
 
وأشار التميمي إلى أن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق باب المغاربة، وتتحكم في الأبواب الأخرى رغم أنها تابعة للأوقاف من خلال فرض إجراءات أمنية مشددة عليها والتضييق على المصلين ومنع الشباب من الدخول.
 
ومن الإجراءات الهادفة لتقليص عدد المصلين كما يؤكد سكان مقدسيون إصدار أوامر منع للشباب من دخول الأقصى أو الاقتراب منه لفترات محددة، وتوفير مواقف بعيدة للسيارات وتحرير مخالفات باهظة بحق أصحابها مما يدفع الكثيرين لعدم القدوم للصلاة في المسجد حيث أصبح عدد المصلين في التراويح بعد الركعة الثامنة لا يزيد على عدد المصلين في صلاة العشاء في الأيام العادية.
 الاحتلال يتعسف في السماح للمصلين بدخول الحرم القدسي (الجزيرة نت)
 
منع
ويقول ماجد الجعبة، إنه يمنع منذ ثلاث سنوات من دخول المسجد الأقصى أو في محيطه بحجة أنه يهدد أمن وسلامة الجمهور، مشيرا إلى إصدار أوامر منع مماثلة لأسابيع أو شهور بحق عشرات الشبان المقدسيين.
 
ورغم إجراءات الاحتلال المشددة تنفذ مؤسسة الأقصى للوقف والتراث برامج عديدة بهدف إعمار المسجد بالمصلين، حيث تقوم بنقلهم من المناطق الفلسطينية داخل إسرائيل إلى المسجد الأقصى بحافلات خاصة من خلال "مسيرة البيارق" وتوفرّ لهم وجبات الإفطار.
 
وتحرص المؤسسة على توفير مئات الوجبات الساخنة يوميا طوال شهر رمضان، وتقول إن أيام الخميس والجمعة والسبت أكثر أيام الأسبوع ازدحاما بالمصلين حيث تزيد الوجبات إلى الآلاف يوميا. وتوقعت المؤسسة ازدياد عدد الوجبات المقدمة خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان إلى عشرات الآلاف.
 
من جهة أخرى ذكر بيان المؤسسة أنها تقيم يوميا دروسا ومواعظ دينية في محراب المسجد الأقصى للرجال وفي محراب قبة الصخرة للنساء، موضحة أن جميع فعالياتها تقدم تحت إدارة وإشراف هيئة الأوقاف في القدس ولجنة الإعمار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة