المعارضة السودانية تنتقد تعيين مدع للتحقيق بجرائم دارفور   
الجمعة 1429/8/7 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
الصادق المهدي وصف قرار الحكومة بالارتجالي (الجزيرة نت-أرشيف)  

وصفت المعارضة في السودان تعيين الحكومة مدعيا للتحقيق في الجرائم المفترضة في إقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية بالخطوة الارتجالية في الوقت الذي اعتبرتها الخرطوم ردا على المتشككين في العدالة.
 
واعتبر زعيم حزب الأمة –المعارض- الصادق المهدي أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لحل أزمة دارفور تبدو ارتجالية واصفا إياها بمجرد مسكن.
 
واستبعد المهدي في تصريح للجزيرة إمكانية أن تؤدي تلك الخطوة إلى حل المشكل في الإقليم، مشددا على أن أي حل يجب أن يتم في إطار جماعي.
 
موافقة وثقة
وبدوره أكد الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد أنه لا يمكن إضفاء الطابع العملي لهذه الخطوة إلا إذا وافقت عليها حركات التمرد بدارفور وحظيت بالثقة.
 
وفي المقابل نفت الخرطوم أي علاقة لتعيينها مدعيا عاما في جرائم دارفور بـمذكرة المدعي العام بالمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو التي يطلب فيها إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس عمر حسن البشير بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب في دارفور.
 
وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات للجزيرة إن هذا التعيين يأتي "إرضاء لله واستجابة للقيم والقوانين" مضيفا أنه "لا أحد سيفلت من العقاب مهما كان".
 
وكان سبدرات اجتمع أمس بوزراء العدل السابقين في إطار مشاورات تجريها الحكومة للتعامل مع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
 
وأثار تعيين ذلك المدعي ردودا متباينة في السودان، حيث قال محامون إن هدف تلك الخطوة قطع الطريق على إصدار صحيفة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير واعتبروا أن "هذا لن يجدي".
 
وكانت ثلاث محاكم سودانية أصدرت الأسبوع الماضي أحكاما بالإعدام شنقا بحق ثلاثين متمردا من دارفور ينتمون لحركة العدل والمساواة قالت الحكومة السودانية إنهم متورطون في الهجوم الذي شنته الحركة على مدينة أم درمان في مايو/أيار الماضي وأسفر عن سقوط مائتي قتيل وإصابة مئات آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة