جدل فرنسي جديد حول ما يسمونه القتل الرحيم   
الجمعة 15/3/1429 هـ - الموافق 21/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)
شانتال سيبير قبل إصابتها بالمرض (الفرنسية-أرشيف)
أثار موت الفرنسية شانتال سيبير التي طلبت بلا جدوى إنهاء حياتها لوضع حد لمعاناتها من سرطان بالوجه، نقاشا جديدا حول ما سمي الموت أو القتل الرحيم بفرنسا.
 
وعثرت ابنة شانتال على أمها البالغة من العمر الثانية والخمسين ميتة بعد ظهر أمس في منزلها ببلدة بلومبيير لي ديجون وسط شرق البلاد.
 
وقال مدعي الجمهورية في ديجون جان ماري الكشي إنه لا توجد "عناصر كافية" لتحديد أسباب وفاة هذه المعلمة السابقة التي تسبب المرض في تشويه وجهها بشكل رهيب.
 
ومن جهته اعتبر جيل أنطونوفيتش محامي شانتال سيبير أنه سيكون من "الشائن" أن يأمر القضاء بتشريح الجثة.
 
وكانت شانتال تعاني منذ عام 2002 من سرطان الإستيزيونوروبلاستوم وهو مرض نادر جدا، سجلت منه مائتا حالة بالعالم خلال عشرين عاما، ينتشر في تجويف الأنف.
 
وتأتي وفاة شانتال بعد يومين من رفض القضاء الفرنسي الطلب الذي تقدمت به للحصول على الحق في إنهاء حياتها بواسطة طبيب.
 
ورفضت شانتال سيبير الأم لثلاثة أبناء والتي كانت  تريد "الموت بكرامة" لإنهاء معاناتها، استئناف الحكم.
 

"
صدر عام 2005 قانون فرنسي يسمح في بعض الحالات "بترك المريض يموت" من خلال وقف تقديم أي من أشكال العلاج له لكنه لا يسمح للأطباء بالتدخل لإنهاء حياته
"

ويسمح قانون فرنسي صدر عام 2005 في بعض الحالات "بترك المريض يموت" من خلال وقف تقديم أي من أشكال العلاج له، لكنه لا يسمح للأطباء بالتدخل لإنهاء حياته.
 
تشريعات متسرعة
ودعا رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار أكوييه الخميس إلى "عدم سن تشريعات متسرعة تحت تأثير الانفعال حتى وإن كان الأمر مؤلما بشدة".
 
وأثيرت بفرنسا عام 2003 قضية فانسان هامبير الشاب المصاب بشلل رباعي والذي ساعدته والدته ماري وطبيب على الموت بحقنه بمواد سامة، ونزع جهاز التنفس الصناعي عنه.
 
واعتبرت ماري هامبير، التي رأت المحكمة أنه لا وجه لإقامة الدعوى ضدها، أن "الأمور لا بد وأن تتغير" موضحة "الكل يبدأ في قول نعم هذا صحيح، ربما القانون لا يذهب بعيدا، وأثناء ذلك تحدث أمور رهيبة مثل هذه".
 
وأشاد رئيس جمعية تدعى "الحق في الموت بكرامة" جان لوك روميرو "بامرأة فريدة لديها قدرة عظيمة ورغبة وصوت لمعركة شجاعة، معركة إنهاء الحياة بكرامة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة