ذي غارديان: بريطانيا فاشلة كأميركا في العراق   
الاثنين 1429/1/14 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

 

كشفت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم الاثنين عبر باحثيها عن أن كبار مستشاري السياسة الخارجية في بريطانيا عجزوا -شأنهم في ذلك شأن نظرائهم الأميركيين- عن التنبؤ بأن الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 ستؤول إلى تمرد السنة والشيعة والإسلاميين في العراق.

فلا أحد من خبراء الحكومة حذر رئيس الوزراء السابق توني بلير من الصعوبات التي ستواجهه، وهذا الكشف من شأنه أن يقوض الزعم البريطاني بأن لائمة ما آلت إليه الأمور في العراق تقع على كاهل الولايات المتحدة.

سفير بريطاني سابق كان يخدم في المنطقة آنذاك، قال للصحيفة "لم يكن أحد مستعدا لما سيأتي بعد صدام حسين" مضيفا "عار علينا أننا هونا من التمرد، فلم أسمع أحدا يقول: ستقع كارثة".

تشير الصحيفة إلى أن الوزراء البريطانيين كانوا ينحون سرا  -ونادرا ما كان علنا- بلائمة الفوضى على أخطاء واشنطن موجهين أصابع الاتهام إلى وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد الذي تم تنحيته عام 2006.

باحثو ذي غارديان أكدوا أن المحللين في بريطانيا كانوا مخطئين أيضا في تقييماتهم، حالهم في ذلك حال الأميركيين.

كريستوفر سيغار الذي شارك في مناقشات الحكومة التي سبقت الحرب على العراق وترأس لاحقا مكتب الحكومة البريطانية في بغداد بعد الغزو، قال "الفكرة التي كانت سائدة هي أن العراق أكثر الدول العربية توجها للغرب في ظل وجود حاملي الشهادات البريطانية من العلمانيين والحضريين، فلا أعتقد أن أحدا في لندن أحسن التقدير في مدى تعمق الفكر الإسلامي".

الصحيفة قالت إن هذا الكشف من شأنه أن يمنح المحافظين فرصة للمطالبة بالتحقيق في الملف العراقي، منبهة إلى أن ذلك ربما يصعد الضغط الواقع على الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة