مؤتمر في مصر عن أسباب اندثار المخطوطات العربية   
الاثنين 16/4/1429 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)
لم ينشر من التراث العربي سوى 10% من مجموع المخطوط (الجزيرة نت-أرشيف)

أعلن مدير مركز ومتحف المخطوطات في مكتبة الإسكندرية يوسف زيدان أن أكثر من 50 باحثا عربيا وأجنبيا سيشاركون في مؤتمر عن المخطوطات العربية المطوية.
 
وأوضح أن المؤتمر خصص للبحث عن أسباب اندثار هذه المخطوطات، وذكر زيدان أن المخطوطات المطوية هي تلك المؤلفات التي اختفت واختبأت لسبب أو لآخر، فالطي في اللغة هو نقيض النشر بمعنى الظهور، والطي هنا انزواء لبعض النصوص التي وصلنا عنوانها دون محتواها.
 
تساؤلات الفقدان
وتساءل زيدان لماذا اشتهرت مؤلفات واختفت أخرى؟ وأين ذهبت أصول الأعمال العلمية المبكرة؟ ولماذا اختفت ترجمة حنين بن إسحاق للكتاب المقدس مع أنه أشهر مترجم في تاريخ العرب والمسلمين؟ وهل كان عصر التدوين عصرا للتدوين الحر؟ أم عصر استكتاب في أمور معينة؟ وما تقنيات الحذف وأنماط الاستبعاد التي أدت إلى فقدان الكثير من المؤلفات المبكرة؟
 
وأشار زيدان إلى أن اندثار المخطوطات قد يكون جراء عامل الزمن، ولكن هناك عامل طي مقصود، منها إزاحة السلطات لبعض المؤلفات وبعض المؤلفين حتى غاب ذكرهم وانطوى أمر ما كتبوه.
 
وقد طويت بعض المخطوطات عبر كتابة النص العربي بحروف غير عربية أو الجمع بين أكثر من لغة في نص واحد مكتوب بالحرف العربي، مثل مقدمة "المثنوي" لجلال الدين الرومي و"كشاف اصطلاحات الفنون" للتهانوي.
 
ومن أبرز المحاور التي سيناقشها الباحثون العرب والأجانب المشاركون في المؤتمر الأعمال المفقودة في التراث العربي والمؤلفون المجهولون والعوامل المؤدية إلى إزاحة مؤلفات بعينها وطيها والخصائص العامة للنصوص المطوية و"دخول النصوص في المدونات الكبرى وانزواؤها بها وأثر الدعاية السلطوية على بقاء المؤلفات وانتشارها واختفائها.
 
يشار إلى أن التراث العربي يمتد لقرون من الزمان لم ينشر منه إلا قدر ضئيل لا يتعدى 10% من مجموعه الذي لم يزل مخطوطا.
 
وأكد زيدان أن العناوين التي أوردها النديم في الفهرست وحاجي خليفة في "كشف الظنون" وغيرها من الكتب تشير إلى أن ما تحت أيدينا من نصوص تراثية مخطوطة كانت أم مطبوعة نسبة للبقية من تراثنا لا تكاد تتعدى الـ10% من مجموع هذا التراث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة