هولدر: طالبان باكستان وراء المفخخة   
الأحد 1431/5/26 هـ - الموافق 9/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)
زاد تدرب حسب المحققين الأميركيين خمسة أشهر على المتفجرات بالمناطق القبلية بباكستان(الفرنسية)

قال وزير العدل الأميركي إريك هولدر إن طالبان باكستان هي من أمر بهجوم نيويورك الفاشل في وقت تلقت فيه باكستان طلبا أميركيا رسميا للتحقيق في قضية فيصل شاه زاد الأميركي الباكستاني الأصل المتهم به، لكنها رفضت أن يستجوب أقاربه محققون أميركيون.
 
وتحدث هولدر اليوم لقناة أي بي سي عن أدلة تثبت ضلوع طالبان باكستان التي "سهلته (الهجوم)"، وأضاف "نعرف أنهم ربما ساعدوا في تمويله وأنه (زاد) كان يعمل بأوامرهم".
 
وقال إنه لا أدلة على أن نية زاد (30 عاما) في تنفيذ الهجوم كانت معروفة لحكومة باكستان، وهي حكومة امتدح تعاونها في التحقيق.
 
وكرر اتهامَ طالبان باكستان جون برينان مساعدُ الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي الذي قال لـ(سي إن إن) إن هذه النتيجة "تؤشر على الخطر الجدي الذي نواجهه من كل عدو مصمّم".

بتراوس رجّح أن يكون زاد تصرف منفردا(رويترز-أرشيف)
وتتناقض الأقوال مع تصريح لقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس الجمعة لأسوشيتد برس بأن زاد عمل منفردا كما يبدو، وهو وإنْ ألهمه "المتشددون" في باكستان فإن ذلك لا يعني ارتباطه بهم مباشرة.

وإذا ثبت ضلوع طالبان باكستان فإن ذلك سيمثل تطورا مثيرا في إستراتيجية حركة لم تنفذ أي هجوم خارج جنوب آسيا.
 
تحقيقات
وتلقت باكستان طلبا أميركيا رسميا في ملف زاد الذي حصل على الجنسية الأميركية قبل 13 شهرا وقال المحققون إنه أبلغهم أنه تدرب خمسة أشهر على المتفجرات في المناطق القبلية الباكستانية، قبل عودته إلى الولايات المتحدة في فبراير/شباط الماضي حيث بدأ يحضر للهجوم.
 
وقال وزير داخلية باكستان رحمن مالك إن بلاده تحقق في معلومات أميركية مفادها أنه ربما زار جنوب وزيرستان والتقى حكيم الله محسود قائد طالبان باكستان وقاري حسين صانع القنابل ومجند الانتحاريين فيها.
 
لكنه شدد على أن بلاده ستسمح فقط للمحققين الباكستانيين بمقابلة أقارب زاد وزملائه، ولن تقبل أن يستجوب أي محقق من الخارج مواطنيها، وبينهم -حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول باكستاني- والد المتهم ووالد زوجته وأصدقاؤه.
 
كما يريد الأميركيون معرفة ما إن كانت أي معاملات مالية تمت عن طريق نظام الحوالة غير الرسمي الذي يستخدمه ملايين الباكستانيين في الخارج.
 
ووعدت باكستان بالتعاون في التحقيق واعتقلت أربعة يشتبه في علاقتهم بزاد، وتحدثت مصادر باكستانية عن فريق تحقيق أميركي موجود حاليا في باكستان.
 
نريد المزيد
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن باكستان "زادت تعاونها في حرب الإرهاب، لكن الولايات المتحدة تتوقع المزيد"، وحذرتها من "عواقب وخيمة إذا نجحت عملية إرهابية كمحاولة تفجير ميدان تايمز الفاشلة".
 
وتحدثت نيويورك تايمز عن لقاء جمع الجمعة قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بقائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برويز كياني طالب فيه القائد الأميركي بهجوم باكستاني عاجل على طالبان باكستان والقاعدة في شمال وزيرستان.
 
ستانلي طلب من حكومة باكستان شن هجوم عاجل بشمال وزيرستان (الفرنسية-أرشيف)
كما نقلت عن مسؤول باكستاني حديثه عن لغة قوية استخدمتها السفيرة الأميركية في إسلام آباد في لقاء بالرئيس آصف علي زرداري، حيث أبلغته بضرورة تحرك أكثر حزما ضد "المتشددين المتغلغلين في المجتمع".
 
وكانت طالبان باكستان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الفاشل الذي وقع قبل تسعة أيام، لكنها منذ ذلك الوقت ابتعدت عن التبني لأسباب غير واضحة.  
 
وقصفت مروحيات باكستانية اليوم موقعا في منطقة أوراكزاي القبلية وقتلت 23 من "المتشددين" حسب مسؤول محلي، في هجوم تزامن مع قصف آخر يعتقد أنه أميركي تم بصاروخين استهدفا حسب مصدرين استخباريين باكستانيين بيتا في شمال وزيرستان في منطقة اسمها داتا خيل قرب الحدود مع أفغانستان وقتل فيه عشرة بينهم تسعة "متشددين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة