احتفاء بموسيقى الريغي في السنغال   
الاثنين 1432/1/21 هـ - الموافق 27/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)
جانب من تظاهرة الجذور الأفريقية لموسيقي الريغي (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار
 
احتضنت العاصمة السنغالية  دكار مؤخرا تظاهرة فنية حول موسيقي (الريغي) وجذورها الأفريقية، شارك فيها مختصون في الموسيقى.

وتحدث الجامايكي كيث بلير عن موسيقى الريغي، وقال في محاضرته إن  النشأة الأولى لهذه الموسيقى تعود إلى ستينيات القرن المنصرم في جامايكا، 
وأنها تستمد جذورها من الموسيقى الأميركية الأفريقية ولها مسحة أفريقية قوية.

وترافق تأسيسها –وفق كيث بلير- مع رحلة البحث عن الهوية لدى الأميركيين السود، فسعت الريغي إلى محاربة العنصرية التي كانت تمارس ضد السود في تلك الفترة.

وأضاف أن الريغي تأسس على أساس رفض التمييز، والمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمجيد الثقافة الأفريقية والاعتزاز بجذورها.
 
ويرى المحاضر أن السر في انتشار موسيقى الريغي يعود لمعالجتها الهموم الاجتماعية والثقافية للناس، مشيرا إلى أنها عرفت أوج شهرتها في السبعينيات بسبب تألق مغني هذا النوع من الموسيقى (بوب مارلي)، والانتشار الواسع لحركة (راستا) التي كانت الوعاء الثقافي والاجتماعي والروحي لعشاق موسيقى الريغي.

الريغي عرفت أوج شهرتها في السبعينيات بسبب تألق مغني هذا النوع من الموسيقى
(بوب مارلي)، والانتشار الواسع لحركة (راستا) التي كانت الوعاء الثقافي
والاجتماعي والروحي لعشاق موسيقى الريغي
"
وأوضح بلير أن موسيقي الريغي استطاعت عن طريق حركة (راستا) ملء الفراغ الروحي لأتباعها، باعتبارها حركة دينية أفريقية لها طقوسها الخاصة، قائلا إن أغنية "جاه ليف" للمغنيين بوب مارلي ولي بيري تشكل أساس المعتقدات الدينية لهذه الحركة.
 
فيلم
ومن جهة أخرى، عرض خلال التظاهرة فيلم باسم "بوب مارلي طريق الحرية"، ويتناول محطات أساسية من حياة بوب مارلي الذي يوصف بملك الريغي وأبيها الروحي، وقد تحدث في الفيلم بعض الأفراد الذين عايشوا هذا المغني عن قرب أثناء مسيرته الفنية.

كما ألقى الفيلم الضوء علي معاناة السود الجامايكيين، وما يواجهونه من فقر وحرمان وتهميش، وأظهر كيف أن بوب استطاع التعبير عن آلام شريحة كبيرة من الشعب الجامايكي بأسلوب موسيقي يزاوج بين ضرورة الوعي بالقضية والدعوة إلى السلم والمصالحة.

وتطرق الفيلم أيضا لمسلسل المضايقة الذي تعرض له بوب مارلي وأتباع حركته الفنية من قبل سلطات جامايكا، بسبب إسهام هذا التيار الفني في خلق موجة من التذمر الشعبي القوي ضد ممارسات وسياسات السلطة.

تي وي: كبار فناني هذا النوع من الموسيقى من دعاة المصالحة
(الجزيرة نت)
ريغي الأفريقية
ويقول تي وي، وهو طالب بمدرسة الفنون الجميلة وأحد عشاق موسيقى الريغي ومن معجبي بوب مارلي، إن "بوب" خلف وراءه إرثا موسيقيا كبيرا، ساهم في بناء وعي قومي لدى الشباب الأفريقي وشباب الشتات.

ويضيف في تصريح للجزيرة نت "لقد ولدت موسيقى ريغي بين صفوف ذوي الأصول الأفريقية المهاجرين أو المهجرين، إلا أنها اليوم حاضرة بقوة في القارة السمراء".
 
ويري تي وي أن الريغي الأفريقية اليوم تحافظ علي نفس خط الريغي الأصلية، وقال إن كبار فنانيها مثل العاجيين (ألفا أبلوندي) و(تيكن جاه فاكولي) يعدان اليوم من كبار دعاة المصالحة والعدالة الاجتماعية واحترام خيارات الشعوب
والتناوب السلمي على السلطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة