واشنطن تعلن تقدم مباحثاتها مع موسكو بشأن سوريا   
الأربعاء 21/11/1437 هـ - الموافق 24/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)
أعلنت واشنطن عن "تقدم" في مباحثاتها مع روسيا بشأن تعزيز التعاون لنزع فتيل الأزمة في سوريا، "لكنهما لم تتوصلا بعد لاتفاق نهائي".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، في الموجز الصحفي للوزارة أمس، إن اللقاءات بين بلاده وروسيا حول إيجاد حل للأزمة السورية "مستمرة وأحرزت تقدما، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى حل المشكلة".

وأضاف أن "تركيا وروسيا والولايات المتحدة دول صاحبة رأي فيما يتعلق بسوريا، وبقدر ما يمكن أن تكون علاقاتنا مع روسيا أفضل وأكثر إيجابية فيما يتعلق بسوريا، نرغب أن تكون علاقات تركيا مع روسيا أيضا في نفس المستوى، لكن من وجهة نظرنا لم نصل بعد إلى ذلك المستوى"، مؤكدا على إيلائهم أهمية للمساهمات التركية في إيجاد حل سلمي في سوريا.

وفي معرض تعليقه على استهداف المدفعية التركية لأهداف تنظيمي الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية شمالي سوريا، قال المتحدث الأميركي إن بلاده "تعمل من أجل خفض التوتر، وتذكير الطرفين بأن عدوهما الأساسي هو تنظيم الدولة الإسلامية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة على اتصال مع المسؤولين الأتراك وممثلي قوات سوريا الديمقراطية فيما يتعلق بالمسألة.

وعن استخدام قاعدة إنجرليك الجوية جنوبي تركيا، أعرب تونر عن شكره لأنقرة لسماحها لقوات بلاده باستخدام تلك القاعدة.

وتزامنت تصريحات المسؤول الأميركي مع ما قاله مصدر دبلوماسي روسي أمس الثلاثاء من أن المشاورات بين الخبراء العسكريين الروس والأميركيين حول التعاون بشأن سوريا بدأت في جنيف، لكنه لم يوضح الوقت الذي ستستغرقه.

ومن المتوقع أن يناقش في جنيف التعاون بين واشنطن وموسكو بشأن فترات تهدئة إنسانية في حلب بسوريا، وضمان أمن قوافل المساعدات الإنسانية التي ستسير في طريق الكاستيلو، بالإضافة إلى تنسيق عمليات القوات المسلحة لمكافحة "الإرهاب".

وسيتوقف على نتائج المشاورات عقد لقاء جديد بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، قد يجري بجنيف يومي 26 و27 أغسطس/آب الجاري.

وكان الوزيران قد بحثا الأسبوع الماضي اتفاقا بين بلديهما بشأن "مكافحة الإرهاب"، في حين تحدث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن مفاوضات "نشطة جدا" مع الأميركيين لتنفيذ عمل عسكري مشترك في سوريا.

وتجري اتصالات منتظمة بين الأميركيين والروس بخصوص العمليات العسكرية في سوريا، وكانت موسكو قد تحدثت مرارا عن ضرورة شن ضربات مشتركة لما تسميه الجماعات الإرهابية في سوريا.

يذكر أن موسكو وواشنطن تتوليان رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم نحو عشرين بلدا، ووضعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خريطة طريق لتحقيق السلام في سوريا، وقد أقرت الأمم المتحدة الخطة التي تنص على تشكيل هيئة انتقالية وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات بحلول منتصف عام 2017 .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة