محكمة أميركية تدرس حظر مواقع الإنترنت الإباحية بالمكتبات   
الخميس 4/1/1424 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعكف المحكمة العليا الأميركية على دراسة إذا ما كان إصدار قرار يلزم المكتبات العامة بفرز مواقع الإنترنت ومنع الدخول إلى المواقع الإباحية يعوق حرية التعبير أم أنه مجرد امتداد للصلاحيات التي يتمتع بها مشرفو المكتبات.

وقد دافع محام حكومي عن القانون الذي رفضت محكمة أقل درجة العام الماضي الموافقة عليه، بتأكيده أنه كما يقرر مشرفو المكتبات ماهية الكتب الموجودة على الرفوف فإنه يتعين عليهم تنقيتها من المحتويات الجنسية الصريحة التي تعد غير مناسبة للقصر. لكنن محاميا آخر يمثل المكتبات الأميركية عارض هذا القرار معتبرا أن مشرفي المكتبات يجب أن يكونوا قادرين على تحديد إذا ما كان هذا الفرز مناسبا بدلا من أن يفرض الكونغرس هذا القرار عليهم.

ويحار القضاة في أمرهم فيما إذا كان يتعين عليهم إجبار المكتبات على استخدام تكنولوجيا قد تمنع في بعض الأحيان عرض معلومات تعليمية مشروعة عن الجنس ومواضيع أخرى، مع أخذهم بعين الاعتبار أن البالغين من مرتادي المكتبات قد يطلبون وقف هذا الفرز.

وأساس الخلاف في هذه القضية هو قانون لحماية الأطفال من أخطار الإنترنت الذي يلزم المكتبات التي تتلقى مساعدات تكنولوجية اتحادية باستخدام برامج لفرز محتويات الإنترنت لحجب مواقع الفحش ودعارة الأطفال والمواد الجنسية الفاضحة التي تعد ضارة بالقصر. وقد بلغت المساعدات التكنولوجية عام 1999 مليار دولار، أي ما يشكل 90% من ميزانية تكنولوجيا المكتبات.

ويؤكد تيودور أولسون مساعد النائب العام أن قانون حماية الأطفال لا يقيد حق حرية التعبير الذي يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي، وبذلك فإن المكتبات التي لا ترغب في تطبيق تقنية فرز محتويات الإنترنت يمكنها فعل ذلك مقابل عدم الحصول على الدعم المالي الاتحادي، كما يمكن للبالغين من مرتادي المكتبات اختيار أماكن أخرى لتصفح شبكة الإنترنت بدلا من المكتبات التي تلتزم بقرار الفرز إذا رغبوا بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة