الرئيس الصومالي يعتزم الاستقالة ورئيس الوزراء استقال فعلا   
الخميس 1429/12/28 هـ - الموافق 25/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

 الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يعلن استقالته السبت المقبل (الجزيرة نت-أرشيف)

قال متحدث باسم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إن الأخير سيعلن استقالته السبت، بينما سبقه اليوم رئيس الوزراء محمد محمود غوليد بتقديمه استقالته ولما يمض على توليه المهمة عدة أيام خلفا لنور حسن عدي الذي أقاله يوسف على خلفية تصاعد الخلافات بينهما.

وأكد المتحدث حسين محمد محمود أن الرئيس كتب خطاب الاستقالة بالفعل ومن المتوقع أن يعلنها السبت القادم، لكنه رفض الحديث عن أسباب هذه الاستقالة أو حتى التكهن بها.

وجاء ذلك بعد قليل من إعلان غوليد استقالته من منصب رئيس الحكومة الذي عينه فيه الرئيس يوسف قبل نحو أسبوع فقط.

وقال غوليد إنه اتخذ قراره بعد تقييم الوضع الحالي بالبلاد، مضيفا أنه استقال حتى لا ينظر إليه على أنه حجر عثرة أمام عملية السلام التي قال إنها تسير بشكل جيد الوقت الحالي.

وبدا أن غوليد الذي كان وزيرا للداخلية بالحكومة السابقة يرغب في الابتعاد بعدما رفض البرلمان وقوى مهمة بالمجتمع الدولي قرار الرئيس يوسف بإقالة عدي.

محمد محمود غوليد (الفرنسية-أرشيف)
تداعيات الخلاف
وألقي على الخلاف بين رئيس البلاد ورئيس الوزراء المقال مسؤولية تعثر محادثات السلام، مما هدد بتمزيق الحكومة التي يدعمها الغرب في وقت واصل فيه المسلحون الإسلاميون تقدمهم حتى باتوا على مشارف العاصمة مقديشو.

وتنقل وكالة رويترز عن محللين أن الفصائل السياسية المتناحرة قد تحيي نشاط المليشيات، وتنقل صراعها إلى الشوارع التي تشهد بالفعل معارك يخوضها المسلحون الإسلاميون ضد القوات الحكومية والإثيوبية التي تدعمها فضلا عن قوات السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

ولم تتمكن الحكومة المؤقتة من بسط نفوذها على البلاد طوال العامين الماضيين، واحتاجت لدعم عسكري من إثيوبيا حتى تسيطر بالكاد على العاصمة. علما بأن إثيوبيا تستعد حاليا لسحب قواتها البالغ عديدها ثلاثة آلاف جندي بحلول بداية العام المقبل.

ويسيطر المسلحون الإسلاميون على معظم جنوب الصومال ما عدا مقديشو وبيدوا مقر البرلمان، ويتوقع محللون أن يسيطر الإسلاميون على باقي البلاد بعد رحيل الإثيوبيين.

وقال مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية أمس الثلاثاء إنه على الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي التعامل مع الإسلاميين لتفادي حدوث أزمة أمنية حين تنسحب القوات الإثيوبية من البلاد.

يُذكر أن الصومال تعصف به الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري
عام 1991. ثم احتدمت الأزمة عندما ساهمت القوات الإثيوبية في الاطاحة بنظام المحاكم الاسلامية بالنصف الأخير من 2006 الأمر الذي أشعل حركة معارضة دامية راح ضحيتها آلاف الأشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة