شارون يخضع للتحقيق في قضيتي فساد   
الخميس 1424/9/6 هـ - الموافق 30/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شارون يخضع لأول مرة للتحقيق في قضيتي فساد قد تؤثر على مستقبله السياسي (أرشيف-الفرنسية)

بدأت الشرطة الإسرائيلية التحقيق لأول مرة مع رئيس الوزراء أرييل شارون في قضيتي فساد تتعلق بتلقيه ونجليه عمري وغلعاد رشوة من رجال أعمال. وقالت مصادر في الشرطة إن استجواب شارون يفترض أن يتواصل يوم الأحد المقبل بعد عطلة السبت.

وألغى شارون اجتماعات كان مقررا أن يعقدها للمثول أمام التحقيق الذي يجري في منزله بمدينة القدس المحتلة. وقال المتحدث باسم الشرطة جيل كلايمان إن بيانا سيصدر عن مضمون الاستجواب.

وتوجه فريقان من المحققين إلى منزل شارون الذي قد تستعمل شهادته ضده في إطار توجيه اتهام محتمل. وأوضح المتحدث أن شارون سيرد على أسئلة المحققين بحضور محام.

وتتعلق إحدى القضيتين بحصول عمري شارون على مبلغ 1.5 مليون دولار من رجل أعمال من جنوب أفريقيا صديق شخصي لوالده يدعى سيريل كيرن، وهو المبلغ الذي استغله شارون لتمويل حملته الانتخابية عام 1999.

غلعاد شارون لدى مثوله أمام المحكمة العليا لرفضه تسليم وثائق للشرطة تخص قضية الفساد (الفرنسية)

كما سيرد شارون على صفقة مشبوهة بين نجله الأصغر غلعاد الذي يشتبه بأنه تلقى رشوة ضخمة من رجل الأعمال الإسرائيلي ديفد أبل كي بشأن مشروع سياحي في جزيرة يونانية مستفيدا من منصب والده شارون الذي كان حينها وزيرا للخارجية.

ورفض غلعاد في السباق الإجابة على أسئلة الشرطة أو تسليم أي وثائق تتعلق بالقضية مستغلا حقه في التزام الصمت.

وتحقق الشرطة في الفضيحتين منذ شهور واستجوبت نجلي شارون عمري العضو في الكنيست عن حزب الليكود وغلعاد. ونفى شارون منذ ظهور هذه الفضائح ارتكاب أي مخالفات وتعهد بالتعاون مع التحقيقات.

وذكر معلقون سياسيون أنه على الرغم من أن صورة شارون شوهت في إسرائيل فإنه لا يواجه خطرا وشيكا بإرغامه على التخلي عن منصبه لأنه لايزال يتمتع بتأييد شعبي قوي لطريقة تعامله المتشددة مع الانتفاضة الفلسطينية.

لكن استطلاعا للرأي أجري مؤخرا أوضح أن أغلبية الإسرائيليين يرغبون في استقالة شارون في حالة وجود أدلة على ارتكابه مخالفات.

تجدر الإشارة إلى أن تحقيقات كانت أجريت مع رئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وبنيامين نتنياهو في قضايا فساد لم تسفر في نهاية الأمر عن توجيه أي اتهامات إليهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة