مثقفون باكستانيون يطالبون مشرف بالتخلي عن أحد منصبيه   
الثلاثاء 1427/6/29 هـ - الموافق 25/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
زي مشرف العسكري تدعمه الولايات المتحدة ويعارضه الشارع الباكستاني (الفرنسية)
مهيوب خضر- إسلام آباد

بعث مثقفون باكستانيون قالوا إنهم ينطلقون من مصلحة البلاد العليا, رسالة إلى الرئيس برويز مشرف طالبوه فيها بالتخلي عن أحد منصبيه -قيادة الجيش أو رئاسة البلاد- وتشكيل لجنة محايدة تشرف على انتخابات 2007.
 
قائمة المثقفين الباكستانيين ضمت 18 شخصا من كبار الشخصيات المعروفة في البلاد منها قيادات عسكرية متقاعدة ودبلوماسيون ووزراء سابقون وسياسيون معروفون إضافة إلى كفاءات علمية مشهورة.
 
ومن أبرز أسماء القائمة الجنرال رئيس أركان الجيش السابق أسد دوراني ورئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق الجنرال حميد غل ووزير الخارجية السابق سرتاج عزيز ووزير الإعلام السابق جاويد جبار والجنرال المتقاعد من رئاسة الإنتاج الحربي طلعت مسعود.
 
وأمضت هذه الشخصيات عاما كاملا في حوار لدراسة الأوضاع الداخلية والتحديات الخارجية التي تتعرض لها البلاد، وخلصوا إلى نتيجة مفادها أن تخلي الجنرال مشرف عن أحد منصبيه سيعمل على تهدئة الساحة الداخلية, ويقرب الأحزاب السياسية من بعضها البعض.
 
وقالوا إن إجراء انتخابات تحت إشراف لجنة محايدة من الحكومة المركزية والأقاليم الأربعة سيوصل إلى البرلمان ممثلين حقيقيين عن الشعب يمكن لهم أن يوجهوا السياسة الخارجية والداخلية لما فيه مصلحة البلاد العليا.
 
وشدد مضمون الرسالة على خطورة تسييس الجيش الحاصل من خلال جمع الجنرال مشرف بين منصبي رئاسة البلاد وقيادة الجيش وأن لذلك تداعيات غير إيجابية على الأمن القومي للبلاد.
 
كما طالبت الرسالة جميع الأحزاب السياسية بتحمل مسؤولياتها في تعزيز الديمقراطية في البلاد في إشارة ضمنية لما جرى العمل به سابقا من استعانة بعض الأحزاب بالجيش للإطاحة بأحزاب أخرى كانت تسيطر على الحكم.
 
ويشار إلى أن الجنرال مشرف يحوز منصبي الرئاسة وقيادة الجيش منذ وصوله للسلطة في أكتوبر/تشرين الأول عام 1999، فيما بدأ حزب الرابطة الحاكم المناصر لمشرف الحديث عن انتخابه مجددا في انتخابات عام 2007 على نفس الحال أي دون مطالبته بالفصل بين المنصبين.
 
وترفض هذا الأمر المعارضة المتمثلة في تحالف استعادة الديمقراطية الذي يضم أحزابا كثيرة من أهما حزبا بينازير بوتو ونواز شريف ومجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية. ولم يعلق مشرف بعدُ على رسالة أشادت بينازير بوتو على أنها تعبير صادق عما يتطلع إليه الشعب الباكستاني من ديمقراطية حقيقية فقدها منذ سنوات.
 
وحيث إن ستة من كبار الجنرالات المتقاعدين من الجيش وقعوا على الرسالة, إضافة إلى سياسيين ناصروا مشرف فترة من الزمن, فإنها وحسب مراقبين تضع الجنرال مشرف أمام زاوية ضيقة والأهم من هذا أن هذه الرسالة أعادت بقوة فتح الباب على مصراعيه للحديث عن زي مشرف العسكري الذي تدعمه الولايات المتحدة ويلقى معارضة قوية في الشارع الباكستاني.
_______________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة