حمى الانتخابات الفلسطينية تنطلق وسط تصعيد إسرائيلي بغزة   
الأحد 1426/11/3 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
عناصر من كتائب شهداء الأقصى تحتج على نتائج انتخابات الحركة في الضفة (رويترز)

وسط تصعيد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة خلف شهيدين فلسطينيين، انطلقت في الأراضي الفلسطينية بقوة عملية الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل، حيث بدأت اللجنة المركزية للانتخابات استقبال طلبات الترشيح للانتخابات.
 
وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي سقوط ثلاثة صواريخ من نوع القسام
أطلقت من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية دون وقوع إصابات، مشيرا إلى أن صاروخين سقطا شمال قرب كيبوتز كرميلا جنوب عسقلان والثالث في بلدة ناتيفها عسيرا.
 
وأوضح المتحدث أن المدفعية الإسرائيلية فتحت النار في اتجاه منطقة وصفها بأنها غير مأهولة في بيت حانون شمال قطاع غزة من دون وقوع إصابات بالجانب الفلسطيني.

وجاءت هذه التطورات عقب استشهاد صبي فلسطيني يبلغ من العمر 16 عاما فجر السبت عندما أطلقت دبابات إسرائيلية نيرانها على ثلاثة فتية شرق منطقة عبسان قرب خان يونس. كما استشهد في وقت سابق صياد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عندما أطلق زورق بحري إسرائيلي النار باتجاه زورقه على شواطئ رفح.

وفي تطور متصل بحالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية قتل خمسة فلسطينيين بينهم شرطي وجرح 11 آخرون في تبادل لإطلاق بين عائلتين متخاصمتين في بيت حانون بشمال قطاع غزة.

من ناحية أخرى أعلنت السلطة الفلسطينية على لسان وزيرها للشؤون المدنية محمد دحلان عن فتح تحقيق في انتهاك مسؤولين حدوديين اتفاق معبر رفح بين الأراضي الفلسطينية ومصر بعدما أعرب المراقبون الأوروبيون عن قلقهم من عبور مقاومين فلسطينيين إلى غزة.

واشتكت إسرائيل الأسبوع الماضي من تأخر صور المراقبة التي تصلها من معبر رفح، مشيرة إلى دخول نحو 15 من أفراد المقاومة الفلسطينية بينهم شقيق القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار.

الانتخابات التشريعية
"
ثلاث كتل انتخابية و127 مرشحا مستقلا سجلوا أسماءهم حتى الآن للانتخابات التشريعية المقررة في 25 من الشهر المقبل
"
في غضون ذلك بدأت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية تلقي طلبات الترشيح للانتخابات التشريعية.

وقال حنا ناصر رئيس اللجنة إن ثلاث كتل انتخابية و127 مرشحا مستقلا سجلوا أسماءهم حتى الآن. من جانبه أكد المدير التنفيذي للجنة عمار الدويك أن عملية تسجيل المرشحين ستستمر حتى الرابع عشر من الشهر الجاري وستغلق في هذا التاريخ ولن يتم تمديدها.

وتفيد اللجنة المركزية للانتخابات أن عدد الناخبين هو مليون و350 ألف ناخب وناخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة, باستثناء حوالي 100 ألف ناخب في مدينة القدس.

وبسبب أعمال عنف ومزاعم بحدوث تزوير خلال الانتخابات الداخلية لم تتمكن حركة فتح إلى الآن من وضع قائمة مرشحيها، أما حركة حماس التي تخوض الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى فقد بدأت تسجيل أسماء مرشحيها.

من جهتها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد تسجيل مرشحيها إنها ستعمل على إلغاء اتفاقيات السلام المؤقتة التي دعمتها حركة فتح.

وقد أعلنت ثلاثة فصائل يسارية هي حزب الشعب الفلسطيني والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والاتحاد الديمقراطي (فدا) أنها ستخوض الانتخابات التشريعية في قائمة موحدة تحت اسم "قائمة البديل".

انتخابات فتح
انتخابات فتح استمرت في رفح وتوقفت في عموم قطاع غزة (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت ما زالت فيه الخلافات تعرقل اختيار حركة فتح لمرشحيها للانتخابات التشريعية.

وذكر شهود عيان أن عناصر من حركة فتح بينهم مسلحون اعتدوا على مركز فرز الأصوات الخاص بمحافظة الخليل في بلدة حلحول. وقد طرد المسلحون أعضاء اللجنة وأحرقوا بعض الصناديق بعد انتهاء عملية فرز الأصوات.

وقال مراقبون إن المهاجمين احتجوا على فشل بعض المرشحين. وكانت النتائج النهائية قد أكدت فوز جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الأمنية بالمرتبة الأولى.

كما ألغيت عملية الاقتراع في محافظة قلقيلية بسبب خلافات على آلية عملية الانتخابات. ولم يتمكن ناشطو حركة فتح في المدينة من الاتفاق حول الناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

وحتى الآن عقدت الانتخابات التمهيدية لفتح في مدن جنين ورام الله والقدس وطوباس والخليل لكن وسط مزاعم بالتزوير ووجود انتهاكات. وتوقفت الانتخابات في عموم قطاع غزة ما عدا مدينة رفح بسبب انتشار العنف عند فتح أماكن الاقتراع يوم الاثنين الماضي.

وقال مراقبون إن فتح قد تلغي جميع نتائج الانتخابات التمهيدية وتعين بدلا من ذلك مرشحيها رغم الاعتراضات القوية داخل الحركة على هذا الاقتراح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة