مجلس العموم يتهم مساعدا لبلير بالخداع   
الخميس 1424/4/26 هـ - الموافق 26/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألاستير كامبل (رويترز)
اتهمت لجنة برلمانية بريطانية ألاستير كامبل مدير اتصالات رئيس الوزراء توني بلير بخداع البرلمان ورئيس الحكومة عندما نشر في فبراير/ شباط الماضي ملفا بشأن ترسانة الأسلحة العراقية مستندا في جزء منه إلى أطروحة أكاديمية.

واتهم كامبل الذي أمطرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني بوابل من الأسئلة, بأنه أوهم رئيس الوزراء والبرلمان بأن هذا الملف صادر عن أجهزة الاستخبارات البريطانية.

وقال كامبل الذي أقر بوجود أخطاء ارتكبت خلال صياغته, إن الملف لم يكن سوى بيان صحفي ليوزع على مراسلي الصحف المحلية الست, نافيا أن يكون أراد حمل البريطانيين على الاعتقاد بأن مصدر هذا الملف هو أجهزة الاستخبارات.

وقد أجمعت كافة الأطراف ومن ضمنها اللجنة البرلمانية على وصف الملف الذي نسب بطريقة غير دقيقة إلى مصادر مختلفة بأنه "ملف مريب".

وبدأت الفضيحة عندما ظهر أن القسم الأكبر من الملف منسوخ حرفيا بما في ذلك الأخطاء اللغوية من أطروحة لطالب أميركي كتبت قبل 12 عاما. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم أول أمس إن هذا الملف سبب "إحراجا" للحكومة.

غير أن كامبل نفى أي تدخل من جانبه للمبالغة بالتهديد العسكري العراقي في الملف الذي وضعته الحكومة البريطانية في سبتمبر/ أيلول 2002. وزعم الملف أن بإمكان صدام حسين استخدام أسلحة الدمار الشامل في غضون 45 دقيقة.

وأشار كامبل إلى أن رئيس لجنة الارتباط بين مختلف أجهزة الاستخبارات البريطانية أشرف على كل تفاصيل هذا الملف الذي وضع "بطريقة جدية وبدقة". ويلتقي مدير اتصالات بلير في هذه النقطة مع شهادة سترو التي أفادت بأنه جرى التحقق من ملف سبتمبر/ أيلول "ولم يكن ليوقع ما لم يكن رئيس لجنة الارتباط بين مختلف أجهزة الاستخبارات البريطانية راضيا عنه".

يذكر أن أول من استمعت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني إلى شهادتهما هما الوزيران روبن كوك وكلير شورت اللذان استقالا من الحكومة بسبب خلافهما العميق مع توني بلير بشأن خيارات لندن السياسية حيال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة