الحكومة المصرية تنهب مصانع السكر ومخازنه   
الأربعاء 1438/1/24 هـ - الموافق 26/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)

نشرت الفايننشال تايمز تقريرا عن أزمة السكر في مصر، جاء فيه أن السلطات المصرية صادرت تسعة آلاف طن في غارات على المصانع ومستودعات التجار، فيما وصف بأنه محاولة مذعورة لعلاج النقص الحاد في مخزون السكر الذي خلت منه أرفف المحال التجارية وأثار غضب الشارع المصري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النقص هو نتيجة جزئية لأزمة العملة الأجنبية التي تخنق الاقتصاد، في وقت يتصارع فيه المصريون مع ارتفاع التضخم وإجراءات التقشف الجديدة التي تتبعها الحكومة.

وقد أثارت الغارات -التي امتدت إلى شركة "إيديتا"، إحدى كبريات الشركات المنتجة للأغذية في مصر والمسجلة في القاهرة ولندن- صيحات احتجاج من المديرين التنفيذيين الذين يشتكون بأن هذه الغارات ستضر بثقة المستثمر الهشة أصلا.

وردا على انتقاد أساليب الحكومة، أصر رئيس الوزراء شريف إسماعيل على أن الغارات كانت ضرورية لسد النقص، وأن نتيجتها كانت إيجابية حيث تمت مصادرة كمية ضخمة من السكر تقدر بتسعين مليون كيلوغرام.

وأقر إسماعيل بأن الحكومة ارتكبت أخطاء "محدودة" في تنفيذ الغارات، لكنه أضاف "لا يمكننا أن نترك السوق بهذه الحالة دون رقابة".

وذكرت الصحيفة أن الأرز يمثل مشكلة أخرى، حيث يعاني المصريون من نقصه نتيجة نزاع بين الحكومة والمزارعين بسبب الأسعار. وتستهلك مصر ثلاثة ملايين طن كل عام، لكنها تنتج نحو 2.2 مليون فقط والبقية يوفرها التجار عن طريق الاستيراد.

وقد تفاقمت مشكلة السكر بزيادة 50% في السعر العالمي، بالإضافة إلى الهبوط الشديد في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الذي يباع في السوق السوداء بأكثر بنحو 70% من سعر الصرف الرسمي.

وختم التقرير بتحذير المحللين من أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمكن أن يثير استياء البلد الذي ابتلي بالفقر والبطالة على نطاق واسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة