تساؤل عن دوافع مظاهرات القاهرة   
الأربعاء 1432/7/28 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

   قمع المتظاهرين وإطلاق الغاز عليهم أثار انتقاد المنظمات الحقوقية (الجزيرة نت)

محمود جمعة – القاهرة

فتحت الاشتباكات التي شهدها ميدان التحرير بين الشرطة ومتظاهرين أمس واليوم الباب واسعا أمام تساؤلات تشكك في حقيقة ودوافع المتظاهرين، وتوقيت انطلاق المظاهرة خصوصا أنها تأتي بعد صدور حكم قضائي بحل المجالس المحلية التي يتشكل أغلبها من الحزب الوطني المنحل، كما أثارت موجة من الانتقادات الحقوقية لأسلوب تعامل الشرطة مع المتظاهرين.

ففي قراءة لرد المجلس العسكري الذي يسير شؤون البلاد على تلك الأحداث نجده قد تجنب الخوض في التفاصيل منبها إلى ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنبها أيضا إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة التي تحاول النيل منهما.

ودعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الشعب المصري وشباب الثورة إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلاد، واعتبر المجلس العسكري الدعوات التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلاد "منظمة ومدروسة تهدف إلى إحداث الوقيعة بين المؤسسة الأمنية والشعب".

وأشار المجلس في رسالته رقم 65 على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إلى وجود عناصر تحاول الاستفادة من دماء الشهداء وتنفذ مخططا مدروسا ومنظما لزعزعة استقرار البلاد.

جانب من اشتباكات ميدان التحرير
(الجزيرة نت)

اشتباكات
وكان ميدان التحرير قد شهد مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء اشتباكات عنيفة أوقعت 590 مصابًا شخصا بينهم 45 من رجال الشرطة بحسب وزارة الصحة المصرية.

وتسببت الاشتباكات في  تحطيم 18 سيارة و11 محلا وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على بعض المتهمين وتولت النيابة العسكرية التحقيق في الأحداث.

وقد تجددت الاشتباكات صباح اليوم الأربعاء بين عدد من المتظاهرين وبين قوات الأمن المركزي الموجودة بمنطقة مقر وزارة الداخلية وذلك في الشوارع المحيطة بميدان التحرير بعد أن توقفت الاشتباكات فجر اليوم عقب قرار وزير الداخلية سحب قوات الشرطة من ميدان التحرير.

 فلول
وفي تعليقه على تلك الأحداث قال محمد عادل عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل، "إذا ثبت أن من وراء إثارة  تلك الأحداث أعضاء المجالس المحلية المنحلة من الحزب الوطني، كما تقول وزارة الداخلية، فيجب أن يكون هناك مواجهة شاملة معهم وتحقيق مطلب الثورة الذي رفع منذ يوم 28 يناير وهو حرمان أعضاء الحزب المزورين من المشاركة في الانتخابات القادمة".

قال محمد عادل عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل، "إذا ثبت أن من وراء إثارة تلك الأحداث أعضاء المجالس المحلية المنحلة من الحزب الوطني، كما تقول وزارة الداخلية، فيجب أن يكون هناك مواجهة شاملة معهم
كما طالب عادل المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف، بإصدار قانون يحرم كل أعضاء الحزب الوطني في مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية من الترشيح في الانتخابات القادمة، لتطهير البرلمان القادم من المزورين وأصحاب المصالح الشخصية، وكذلك تطهير الحكومة من وزراء الحزب الوطني.

وأشار عادل إلى أنه من المحتمل أن تكون هناك موجة من الانفلات الأمني منظمة عند صدور هذا القانون، ولكنه عند هذه اللحظة سيخرج الشعب المصري لحفظ الأمن وفرض السيطرة على الشارع مثلما كان الوضع يوم 28 يناير بعد انسحاب الداخلية.

انتقادات
وأصدرت 27 منظمة حقوقية بيانا أعربت فيه عن أسفها لتلك الاشتباكات، وعبرت عن خشيتها من الاحتقان المتزايد بين المواطنين وجهاز الشرطة الذي يتجدد عقب مثل تلك الأحداث.
 
وطالبت المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة المصرية بإعادة هيكلة جهاز الشرطة "بشكل يتوافق مع طموح وآمال الشعب المصري والذي يضمن الحفاظ على كرامة المواطن المصري، خصوصا بعد تعدد شكاوى تعذيب مواطنين من قبل أفراد شرطة بعد ثورة 25 يناير" .

وطالبت المنظمات الحقوقية التي وقعت البيان بضرورة إجراء تحقيق فوري وعاجل في تلك الواقعة وإعلان أسباب ملابساتها للرأي العام، كما ناشدت السلطات المصرية "إجراء حوار مجتمعي كامل بين الأجهزة الأمنية لإزالة الاحتقان المتراكم بينهما وإرساء قواعد الديمقراطية والشفافية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة