قراءة في الصحافة العربية   
الأحد 24/4/1433 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

 

فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية الصادرة لهذا اليوم ومنها تزايد الإشارات على تغير الموقف الدولي من التدخل العسكري في سوريا، وأنباء عن احتمال لجوء نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى السعودية وغيرها من القضايا:

ناشد عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري الدول العربية أن تحسم أمرها وتطالب الغرب بتشكيل "ائتلاف عسكري من أجل إنقاذ الشعب السوري والمنطقة".

ونقلت صحيفة القدس الفلسطينية عن خدام قوله إن عدم التدخل العسكري في سوريا "ستكون له نتائج وخيمة أيضا على المنطقة، وسيتحول الشعب في مرحلة معينة إلى التطرف". وحذر خدام من أن سوريا ستصبح يوما ما "ملاذا لكل المتطرفين في العالم العربي والإسلامي، وتصبح أكثر خطورة على أمن المنطقة والأمن الدولي من أفغانستان ومن ما جرى في العراق من قبل".

لكن ساطع نور الدين في صحيفة السفير اللبنانية رأى أن التدخل العسكري الغربي في سوريا أمرٌ بعيد الحدوث، وعلّل وجهة نظره بالقول إن الأميركيين تركوا العراق الدولة المهمة والغنية ولا يكترثون اليوم لدول مهمة أخرى مثل مصر وليبيا وغيرها وهم "لا يرون في سوريا، لا سيما في حالتها الراهنة، هدفاً جذاباً أو غنيمة مغرية، وقد وجهوا أكثر من إشارة، آخرها في مؤتمر تونس لأصدقاء سوريا، بأنهم غير مهتمين وغير معنيين بأي دور جدي عسكري أو سياسي في الأزمة السورية".


هناك إشارات عديدة صدرت من غير طرف دولي وغربي على وجه الخصوص في الأيام الأخيرة، وجميعها تصب في مصلحة بقاء النظام السوري
إشارات
من جهة أخرى، رأى رئيس تحرير صحيفة القدس اللندنية عبد الباري عطوان أن هناك إشارات عديدة صدرت من غير طرف دولي وغربي على وجه الخصوص في الأيام الأخيرة، وجميعها "تصب في مصلحة بقاء النظام السوري، ومعارضة التدخل العسكري، وضرورة اللجوء الى حل سياسي للأزمة الراهنة في سوريا، الأمر الذي يشكل انقلابا في صفوف دول وقوى كان من المفترض أن ترسل قواتها لإسقاط النظام في دمشق".


واعتبر عطوان تحذير وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من عواقب التدخل العسكري في سوريا تغيرا مفاجئا في الموقف الأميركي، وتساءل عن الأسباب التي قد تكون وراء ذلك التغير بعد أن كانت واشنطن تتوعد "الرئيس السوري بالإطاحة، والرئيس باراك أوباما قال أكثر من مرة إن أيامه في السلطة باتت معدودة". 

ورجح عطوان أن يكون هناك احتمالان وراء تغير الموقف الأميركي "الأول: واقعي يمكن استخلاصه من قراءة منطلقات السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة على مدى السنوات الستين الماضية، والثاني افتراض له علاقة بالمخططات الأميركية المتعلقة بالتعاطي مع ملف المنشآت النووية الإيرانية".

عنق الزجاجة
أما صحيفة العرب اليوم الأردنية فقد نشرت مقالا للكاتبة حياة الحويك العطية رأت فيه أن الولايات المتحدة تطبق في تعاملها مع ثورات الربيع مبدأ "نحو عصر أميركي جديد"، وهو مبدأ يقوم على إبقاء الطرف المستهدف في عنق الزجاجة، وأنه "ليس مصطلحا نظريا،إنما يشكل إستراتيجية محددة واضحة" لدوائر صنع القرار الأميركي.

ورأت العطية أن الثورات العربية تتعرض لعملية التفاف "لمنعها من النجاح, ومنعها من الفشل, والإبقاء على حالة الصراع المدمر بين مكونات كل من مجتمعاتها".   

وتكمل الكاتبة بالقول "الثورات بدأها مخلصون أو منتفضون على القمع والفساد والإقصاء, لكن مشكلتها أنها كانت تصدر عن ردة فعل أكثر منها عن وعي ثوري إستراتيجي ولذلك استطاعت قوى أخرى أن تتلقفها, قوى أخرى كانت كامنة في العتمة".

ولخصت الحويك رؤيتها بالقول إن "للولايات المتحدة الأميركية التي تخوض حرب بقاء إمبراطورتيها على مستوى العالم انطلاقا من منطقة الشرق الأوسط, إستراتيجية لا تختلف خطوطها العريضة, بين دولة عربية وأخرى, سواء من تعرض للاحتلال, كما حدث بالعراق, أو للاجتياح الأطلسي (كما وقع بليبيا) أو للحراك الداخلي (كما حدث بالدول الأخرى)، ولننظر إلى الواقع, إلى تراتبية الأهداف, رغم تعدد الوسائل: بدءا من العراق: تدمير الدولة, إحلال هيكل دولة هش وهمي مكان الأول, إذكاء الصراعات الفئوية من كل نوع وترك نارها تأكل بعضها بعضا, بل وتغذية اشتعالها لضمان استمراره استمرارا تؤمنه أيضا طبيعة البدائل التي تحل فسادا جديدا مكان فساد قديم, واستبدادا جديدا مكان الاستبداد القديم وإقصاء جديد مكان الإقصاء القديم، أما المتغير الأكيد فهو القضاء على السيادة والوحدة الوطنيتين".

صحيفة الدستور العراقية تقول إنها حصلت على معلومات عن اعتزام طارق الهاشمي اللجوء إلى السعودية


الهاشمي والسعودية

وفي قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي تتهمه بغداد بدعم عمليات تعتبرها إرهابية، قالت صحيفة الدستور العراقية إنها حصلت على معلومات من مصدر كردي عراقي وصفته بالرفيع عن أن "الهاشمي طلب اللجوء إلى المملكة العربية السعودية بعد مساندة الإقليم له ورفض البارزاني تسليمه للقضاء".

ونقلت الصحيفة عن المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه تأكيده أن "الهاشمي أجرى أمس الأول بعد أن لوح بالمغادرة خارج العراق مؤقتا اتصالا هاتفيا مع أحد أمراء السعودية وطلب استقباله في المملكة بعدما فشلت اتصالاته مع الأتراك في حصوله على موافقة باللجوء إليهم بعدما أعلنت الحكومة التركية أن من الأفضل للهاشمي البقاء في العراق، فيما لم ترد حكومة الأردن على طلبه إلى الآن بعدما وعدته بطرح الأمر على الملك".

ونسبة إلى المصدر نفسه أن السعودية "أبدت استعدادها لاستقبال الهاشمي حال التأكد من عدم توصل الأطراف العراقية إلى حل لقضيته".  

وإلى موريتانيا، أجرت صحيفة الأخبار الموريتانية مقابلة مع ولد أبتي الذي وصفته بأنه "خبير القانون الدولي الخاص"، ونقلت عنه قوله إن "الحكومة الموريتانية ملزمة قانونيا بتسليم مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي للعدالة الدولية". 

وبيّن ولد أبتي في حديث خاص للصحيفة أن "السنوسي موضوع طلبات اعتقال دولية، وإن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها توجيه طلب مباشر للحكومة الموريتانية من أجل تسلم متهم لديها بارتكاب مجازر في حق المدنيين، كما يمكنها تقديم طلب استجلاب عن طريق الإنتربول باعتبار موريتانيا ملزمة بالتعاون معه كونها عضوا فاعلا فيه".  

كما أوضح ولد أبتي أن هناك احتمال تسليم السنوسي إلى ليبيا التي يمكنها "تقديم طلب مباشر للحكومة الموريتانية من أجل تسلم مواطن ليبي متهم بالقيام بأعمال مجرمة بالقانون، وإن نواكشوط ستكون ملزمة بالتعاون بناء على الاتفاقيات الموقعة سابقا مع الحكومة الليبية بشأن تبادل المجرمين والمتهمين بارتكاب أعمال مخالفة للقانون". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة