الغنوشي لا يستبعد تحالفا مع رموز بالنظام القديم   
الجمعة 16/12/1435 هـ - الموافق 10/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

قال زعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي إن حزبه مستعد للمشاركة في حكومة ائتلاف تضم خصومه العلمانيين وأحزابا يقودها رموز من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بهدف غرس أولى بذور الديمقراطية في البلاد.
 
وأكد الغنوشي في مقابلة مع رويترز أن الوفاق هو الذي أنقذ تونس، وأن البلاد لا تزال بحاجة إلى الوفاق، لأنه حتى بعد الانتخابات لن تكون البلاد في وضع ديمقراطية مستقرة، بل في ديمقراطية انتقالية تحتاج إلى حكومة وحدة وطنية تعالج عديد التحديات في ظل الوضع الإقليمي المضطرب.

وبناء على ذلك أوضح الغنوشي أن حركة النهضة مستعدة للعمل ضمن حكومة ائتلاف تضم منافسها حزب نداء تونس وحتى الأحزاب التي يقودها مسؤولون بارزون في نظام بن علي.

وقال إن "كل الأحزاب المعترف بها نحن مستعدون للعمل معها.. ليس لدينا أي فيتو على أي حزب قانوني.. لن نواجه الإقصاء بإقصاء".

وأشار الغنوشي إلى أن التحديات التي تواجهها تونس -بما فيها الإرهاب والإصلاح الاقتصادي المطلوب لدفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل وتنمية المناطق الداخلية- تستوجب التوحد في الفترة المقبلة.

ودعا المنظمات الاجتماعية -ومنها الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ القوي- إلى المشاركة في أي حكومة مقبلة.

وتشارك عدة أحزاب يقودها وزراء بن علي في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، ويرى محللون أن لها فرصا للنجاح خصوصا في مدن ما زالت تحتفظ فيها بنفوذ واسع.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن النهضة ونداء تونس الذي يرأسه الباجي قايد السبسي هما أبرز المرشحين للفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واستهل السبسي الحملة الانتخابية لحزبه أمس الخميس من إحدى ضواحي العاصمة تونس، وشدد على ضرورة "استعادة هيبة الدولة التونسية"، وأطلق وعودا بتحسين الأوضاع خلال السنوات الخمس المقبلةن واضعا خطة عمل ممنهجة تراعي التدرج في إنجاز الأهداف على جل المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذا ما وصل حزبه إلى سدة الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة