مظاهرة في باريس للتنديد بالعدوان على غزة   
الاثنين 1435/9/18 هـ - الموافق 14/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)

الجزيرة نت-باريس

تظاهر آلاف الأشخاص اليوم الأحد في العاصمة الفرنسية باريس، رافعين لافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومرددين شعارات تشجب ما أسموه "تواطؤ" الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع حكومة تل أبيب.

وطالب المحتجون فرنسا والاتحاد الأوروبي بالعمل من أجل "وقف فوري للمذبحة" التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في حق السكان المدنيين بقطاع غزة، كما دعا المشاركون في المظاهرة إلى مقاطعة إسرائيل دوليا، وملاحقة قادتها السياسيين والعسكريين أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وقد انطلقت المسيرة -التي تميزت بحضور شبابي لافت وبمشاركة واسعة لأنصار القضية الفلسطينية بفرنسا- من حي بارباس في العاصمة ومرت بساحة الجمهورية، قبل أن تصل إلى ميدان الباستيل التاريخي في قلب باريس. وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية وصورا لضحايا العدوان الإسرائيلي، كما لوحوا بصور للرئيس الفرنسي كتب عليها "هولاند القاتل" و"هولاند المتواطئ".

وردد المشاركون في المسيرة -عبر مكبرات الصوت- شعارات من قبيل "نعم للمقاومة في غزة"، "الشعب يريد تحرير فلسطين"، "إسرائيل اغرُبي، فلسطين ليست لك"، "يا صهاينة، يا فاشيون، أنتم الإرهابيون"، و"نحن جميعا فلسطينيون".

زمور: المظاهرة تعكس غضب الشعب الفرنسي من المذبحة في غزة (الجزيرة)

مذبحة جماعية
وقالت أوليفيا زمور الناطقة باسم جمعية التضامن الأوربي مع فلسطين (إحدى المنظمات التي دعت للمسيرة) إن حجم المظاهرة يعكس غضب الشعب الفرنسي من "المذبحة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة".

وأضافت زمور الناشطة الحقوقية إن المتظاهرين جاؤوا أيضا "ليقولوا بصوت عال: لا لهولاند الذي أعلن مساندته للاعتداءات الإسرائيلية"، معتبرة أن الرئيس الفرنسي مسؤول أخلاقيا عن أرواح المدنيين التي تزهق في غزة "بموقفه الذي كان مؤيدا ومحرضا على استخدام العنف" ضد الفلسطينيين.

وناشدت الناشطة الحقوقية السلطات الفرنسية والحكومات الأوروبية الأخرى العمل من أجل وقف فوري للعدوان على غزة، مشيرة إلى أن "ما يحدث هو عبارة عن مذبحة جماعية لسكان القطاع المحتل".

وحثت زمور الاتحاد الأوروبي على أن يأخذ في الحسبان موقف الرأي العام من الصراع العربي الإسرائيلي، مبرزة أن عدة استطلاعات رأي أكدت أن أكثر من 60% من الأوروبيين يعتبرون أن إسرائيل هي أكبر تهديد للسلم الدولي. ودعت إلى مزيد من انخراط المجتمعات الأوروبية في الحملة التي أطلقتها المنظمات الأهلية الفلسطينية لمقاطعة المحتل الإسرائيلي ومعاقبته.

واغمان نندد بالمنطق الإجرامي الانتقامي الكامن وراء الاعتداء الإسرائيلي (الجزيرة)

تواطؤ رسمي
ومن جانبها، قالت العضوة السابقة في مجلس الشيوخ الفرنسي عليمة بومدين-تيري إن هدف المسيرة هو التنديد بـ"التواطؤ الرسمي في فرنسا وأوروبا مع العدوان الإسرائيلي".

وشجبت بومدين-تيري بقوة تأييد هولاند عمليات الجيش الإسرائيلى في غزة، معتبرة أن الرئيس الفرنسي "ألحق العار ببلاده حينما تجاهل حق الشعب الفلسطيني المحتلة أرضه في المقاومة".

واستطردت السياسية الفرنسية قائلة إن "على هولاند أن يتذكر أن الجيش الألماني كان يطلق صفة إرهابي على كل مقاوم فرنسي" أيام الاحتلال النازي للبلاد في أربعينيات القرن الماضي.

أما القيادي في الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام ريشار واغمان فندد بـ"الصمت القاتل" الذي يمارسه القادة الفرنسيون والغربيون على "المنطق الإجرامي الانتقامي الكامن وراء الاعتداء الإسرائيلي" على غزة.

وأعرب الناشط اليهودي عن استيائه الشديد من تأييد الرئيس الفرنسي "هجوما يشنه جيش احتلال ضد شعب مقاوم". واعتبر واغمان أن على أنصار السلام في العالم "مضاعفة الحشد والتعبئة الميدانية والإعلامية" لإجبار القادة الغربيين للضغط على إسرائيل من أجل "وقف فوري للعدوان" على الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة