رمسفيلد يدعو البنتاغون لتغيير خطط الهجوم على العراق   
الثلاثاء 1423/5/7 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنه أصدر أوامره بتحديث كل مخططات الحرب المحتملة بما فيها تلك المتعلقة بعمل عسكري محتمل ضد العراق.

وقال في مقابلة تلفزيونية مساء أمس إن هذه الخطط لن تعلن حتى ولو اتخذ الرئيس جورج بوش قرارا "بتغيير النظام" في العراق بالوسائل العسكرية.

وأشار الوزير الأميركي إلى أنه أعطى في الآونة الأخيرة تعليمات لمراجعة مخططات البنتاغون بشأن معارك افتراضية في إطار حالة للطوارئ يمكن أن تتضمن نشر قوات أميركية.

وشدد رمسفيلد على أن الولايات المتحدة لن تظل صامتة في وقت يحاول فيه العراق وبعض الدول الأخرى تطوير أسلحة الدمار الشامل، مشيرا إلى أن هذه الدول لن تتردد في استخدامها.

وتعتبر هذه التصريحات الأولى التي لوزير الدفاع الأميركي وتؤكد رسميا وجود خطط أميركية لضرب العراق.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت تقريرا في وقت سابق من هذا الشهر بأن واشنطن تخطط سرا لشن هجوم بري وجوي على العراق يشترك فيه 250 ألف جندي ومئات المقاتلات الجوية. وأوضح تقرير الصحيفة أن هذه الخطة تعتمد على استخدام الأراضي التركية والأردنية ومنطقة الخليج.

وولفويتز (يمين) بجانب وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله في ختام زيارته لأفغانستان أمس

جولة وولفويتز
وتأتي تصريحات رمسفيلد في وقت يبدأ فيه مساعده بول وولفويتز مباحثات في أنقرة حول التعاون العسكري ومختلف السيناريوهات لعملية تستهدف الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين. وكان وولفويتز قد وصل إلى أنقرة مساء أمس بعد زيارة لأفغانستان أجرى خلالها عددا من اللقاءات.

ومن المقرر أن يجتمع وولفويتز مع المسؤولين المدنيين والعسكريين الأتراك ويبحث معهم الضربة الأميركية المحتملة ضد العراق.

وسيلتقي المسؤول الأميركي اليوم مع رئيس الوزراء التركي المحاصر بالأزمات بولنت أجاويد ووزير الدفاع صباح الدين تشاكماك أوغلو وقائد أركان الجيش التركي الجنرال حسين كفريك أوغلو، في حين يعقد غدا الأربعاء اجتماعا منفردا مع وزير الخارجية التركي الجديد شكرو سينا غوريل.

وتنظر الولايات المتحدة إلى تركيا على أنها قاعدة مثالية لشن هجوم جوي على العراق، كما أن الرئيس الأميركي صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده ستلجأ إلى كل الخيارات للإطاحة بصدام حسين.

وترى تركيا من جانبها أن أي حرب في المنطقة قد تؤدي إلى إضعاف اقتصادها المنهار أصلا. كما تقول أنقرة إنها فقدت نحو 40 مليون دولار تمثل حجم تعاملها التجاري مع العراق منذ عام 1991 عندما استخدمت الولايات المتحدة الأراضي التركية لشن هجمات جوية على بغداد.

طفل عراقي أصيب في قصف أميركي لبغداد (أرشيف)

رفض روسي
في هذه الأثناء أدانت روسيا الغارات الجوية الأميركية والبريطانية الأخيرة على العراق، وقالت إنها تعقد جهود السلام في الشرق الأوسط والخليج، وسط تصاعد التكهنات بشأن خطط أميركية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وكانت القوات الأميركية قد قصفت ما وصفته بأنه أهداف عسكرية في منطقة ما يسمى حظر الطيران في جنوب العراق يومي السبت والأحد الماضيين فضربت وحدة رادار متحركة ودفاعات جوية.

وفي المقابل قال متحدث عراقي إن مدنيا قتل وأصيب ستة آخرون عندما قصفت طائرات القوات المتحالفة أهدافا مدنية يوم الأحد الماضي. وأبان أن سبعة آخرين أصيبوا في غارات شنت في اليوم السابق.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر في وقت متأخر مساء أمس إن روسيا ترى أن مثل هذه العمليات في منطقتي حظر الطيران "غير المشروعتين" تعقد جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي ودبلوماسي لمشكلة العراق وتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.

وتجوب طائرات أميركية وبريطانية منطقتي حظر طيران فرضتا في شمال العراق وجنوبه بعد حرب الخليج عام 1991. ولا تعترف الحكومة العراقية بحظر الطيران في المنطقتين والذي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا بحجة حماية الأقليات في المنطقتين من أي هجمات عراقية محتملة.

وكثيرا ما انتقدت روسيا التي تربطها علاقات اقتصادية قوية ببغداد خطط الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضد العراق الذي تقول واشنطن إنه يشكل محورا للشر مع إيران وكوريا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة