اعتقال ثلاثة مشتبه بصلتهم بتفجيرات أسام وبنغلاديش ترفض اتهامها   
الأحد 1429/11/5 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
77 قتيلا و320 جريحا ضحايا تفجيرات أسام الخميس الماضي (الفرنسية)

ألقت الشرطة الهندية القبض على ثلاثة أشخاص عقب إعلان جماعة إسلامية غير معروفة مسؤوليتها عن تفجيرات ولاية أسام الأخيرة، في حين لا تزال الشبهات تدور حول تورط عدة حركات أخرى يُعتقد أن بعضها يتخذ بنغلاديش مقرا له. لكن بنغلاديش قالت إنها لن تسمح أبدا باستخدام أراضيها منطلقا لشن هجمات على دول أخرى.
 
إذ قالت الشرطة إنها اعتقلت شخصين لاشتباهها بأن مركبتيهما (سيارة ودراجة) ربما تكونان استخدمتا في اثنين من التفجيرات، كما اعتقلت شخصا ثالثا تعتقد أن جماعة إسلامية غير معروفة استخدمت هاتفه النقال لإرسال رسالة نصية إلى محطة تلفزيونية محلية تتبنى فيها المسؤولية عن هذه التفجيرات.
 
ويذكر أن 13 تفجيرا ضرب مناطق مختلفة في ولاية أسام شمال شرق الهند الخميس الماضي سقط فيها 77 قتيلا وأكثر من 320 جريحا، حيث ضرب ستة منها مناطق مزدحمة في مدينة غواهاتي عاصمة الولاية، كما استهدف أحدها منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة حيث تضم محكمة ومكاتب ومنازل مسؤولين كبار في الشرطة.
 
وكانت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "قوة الأمن الإسلامية- المجاهدون الهنود" تبنت هذه التفجيرات في رسالة نصية بعثتها أمس إلى محطة تلفزيونية في أسام وهددت فيها بعمليات مستقبلية.
 
وتحقق الشرطة لمعرفة ما إذا كانت هذه الجماعة هي نفس المنظمة التي تشكلت عام 2000 في أسام للثأر من هجمات يشنها السكان الأصليون على المسلمين الذين استوطنوا البلاد قادمين من بنغلاديش، أم أن لها علاقة بجماعة "المجاهدون الهنود" التي ظهرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات في شتى أنحاء الهند هذا العام.
 
كما تدور شبهات الشرطة حول الجبهة المتحدة لتحرير أسام رغم اعتقاد خبراء أمنيين أن هذه الجبهة ربما تكون لعبت فقط دورا مساندا ووفرت عمليات النقل والتموين والإيواء، بينما نفت الجبهة تورطها في الهجوم.
 
اتهام بنغلاديش
وتحقق الشرطة كذالك فيما إذا كانت جماعة "قوة الأمن الإسلامية- المجاهدون الهنود" واجهةً لحركة الجهاد الإسلامي التي تتخذ من بنغلاديش مقرا لها وكثيرا ما يلقى عليها اللوم في هجمات وقعت بمدن هندية ويعتقد أن لها صلات بالجبهة المتحدة لتحرير أسام.
 
وكان السياسي الهندي المعارض إل كيه أدفاني أشار بأصابع الاتهام إلى بنغلاديش في التفجيرات، وطلب من رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اتخاذ إجراءات ضد مدبريها.
 
بدورها قالت وزارة خارجية بنغلاديش في بيان إن "تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أنه "ليس هناك وقت للإشارة بإصبع الاتهام دون دليل" وأنه "بدلا من ذلك ينبغي أن توجه كافة الجهود إلى إلقاء القبض على المجرمين وتقديمهم للعدالة".
 
وأوضح مسؤولون من بنغلاديش أن بلادهم تتبنى إجراءات أكثر صرامة ضد "الإرهاب" وأنها لن تسمح أبدا باستخدام أراضيها في شن هجمات على دول أخرى.
 
وكان وزير الشؤون الخارجية في بنغلاديش افتخار أحمد شودري أدان أمس الجمعة تفجيرات أسام، كما أدانها البيان بشدة ووصفها بـ"الأعمال الجبانة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة