أجاويد: شارون يريد التخلص من عرفات   
الجمعة 1422/9/22 هـ - الموافق 7/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجاويد يستقبل شارون لدى زيارته أنقرة (أرشيف)
أعلن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن نظيره الإسرائيلي أرييل شارون أعرب في مكالمة هاتفية معه عن نيته التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في هذه الأثناء حذر الرئيس المصري حسني مبارك من فوضى شاملة في المنطقة إذا قتلت إسرائيل الزعيم الفلسطيني.

وقال أجاويد في مؤتمر صحفي بأنقرة "في محادثة هاتفية مع شارون أعرب لي صراحة عن نيته التخلص من عرفات". وأكد أن المحادثة تمت الثلاثاء الماضي بعد وقت قليل من تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي وانتقد شارون لقيامه بما وصفه "العمليات المغالية وغير المبررة ضد السلطة الفلسطينية"، وكان يشير إلى الغارات التي شنتها إسرائيل على مقار الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية.

واعتبر أجاويد أن "حق إسرائيل في حماية مواطنيها غير قابل للتفاوض"، ولكن الأساليب التي تستخدمها لم تثمر. ودعا الفلسطينيين إلى "اتخاذ تدابير أجدى لوقف العناصر المتطرفة".

مبارك يحذر
وتزامن إعلان رئيس الوزراء التركي مع تصريحات للرئيس المصري حسني مبارك حذر فيها من أن "الفوضى" ستعم الشرق الأوسط إذا أقدمت إسرائيل على تصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مبارك في حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية إنه إذا أخطأ الإسرائيليون وقتلوا عرفات فستكون جريمة ضد الشعب الفلسطيني وكذلك ضد الشعب الإسرائيلي إذ إن عددا كبيرا من القادة سيظهرون على الساحة وسيسعى كل منهم لزيادة شعبيته بارتكاب أعمال عنف ضد الإسرائيليين في الداخل والخارج. واعتبر أنه من الصعب العثور على زعيم آخر يلتف حوله الفلسطينيون.

ووصف مبارك الهجوم الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية يومي الاثنين والثلاثاء بأنها "خطيرة جدا"، وأعرب عن خشيته من حصول رد فعل فلسطيني "في غضون أسبوعين أو ثلاثة".

ودعا الرئيس المصري من جهة أخرى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بهدف استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مؤكدا أن الأمل بات ضئيلا في جنوح شارون نحو المفاوضات للتوصل إلى سلام.

وقال مبارك في مقابلة مع الصحيفة اللبنانية "إنني لم أيأس ولكن ما أراه هو أنه بعد كل هذا الجهد لن تكون هناك فائدة إذا ما واصل شارون سياساته الحالية"، مضيفا أن الأمل الوحيد المتبقي هو "أن تحدث معجزة" أو أن تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها وتحيي الأمل.

وأضاف أن "أي إدارة أميركية لديها القدرة على إجبار إسرائيل على التنفيذ لأن أميركا تمثل شريان الحياة لإسرائيل لكنها تتمرد أحيانا معتمدة على اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة