الهند تبحث عن "عدالة مناخية" للدول الفقيرة   
الاثنين 11/2/1437 هـ - الموافق 23/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
قال وزير البيئة الهندي إن بلاده ستحث الدول الغنية على توفير "عدالة مناخية" للدول النامية، في المؤتمر العالمي للبيئة الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس آخر الشهر الجاري.

ودعا باركاش جافاديكار، خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، الدول الصناعية إلى الالتزام بأهداف أكثر صرامة لتوفير "فضاء كربوني" للدول النامية، لتوليد انبعاثات بالقدر الكافي كمنتج ثانوي لمتطلبات النمو.

ويشارك في المؤتمر الذي سيعقد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ممثلون عن 190 دولة بهدف التوصل إلى اتفاق عالمي يكبح جماح الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

وقال وزير البيئة "نريد عدالة مناخية للمليارات من الفقراء في هذا العالم"، مضيفا أن عبء كبح الانبعاثات يجب أن يقع على عاتق الدول المتقدمة.

وأوضح أن "الهند والعالم النامي تحمل أكثر من حصتها العادلة من المسؤولية، في حين يحمل العالم المتقدم مقدارا أقل بكثير من حصته العادلة، وأقل بكثير من سعة تحملها".

وأكد أنه سيدفع في باريس نحو سياسة "تغريم المُلوث"، حيث تتحمل الدول الملوثة للبيئة تكلفة الأضرار البيئية التي تتسبب بها.

وكانت الهند -ثالث أكثر دولة في العالم مسببة لانبعاثات الكربون- تعهدت الشهر الماضي بخفض انبعاثات الكربون (مقدار التلوث لكل دولار من الناتج المحلي الإجمالي) بنحو 35% بحلول عام 2030.

لكنها على عكس الولايات المتحدة والصين -الدولتين الأكثر تسببا لانبعاثات الكربون في العالم- تباطأت في الالتزام بأهداف رئيسية لتقليص الكربون، وتعهدت بدلا من ذلك بمضاعفة إنتاج الفحم بحلول عام 2020.

فهي ترى أن أهدافا أكثر صرامة لخفض الانبعاثات ستقوض جهودها الرامية إلى تعزيز مستويات المعيشة لأكثر من ربع سكانها البالغ تعدادهم 1.2 مليار يعيشون في فقر.

كما دعا جافاديكار الدول الغنية إلى دعم الدول النامية في التعامل مع آثار تغير المناخ، بما في ذلك زيادة تغطية تكاليف التصدي للفيضانات والجفاف والرياح الموسمية غير المنتظمة.

ورغم أن الهند تعهدت بتوليد 40% من احتياجاتها من الكهرباء عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، فإن رئيس الوزراء ناريندرا مودي كان يصر على زيادة استخدام الفحم لتحقيق وعد انتخابي بإنهاء انقطاع التيار الكهربائي وإيصال الطاقة إلى أكثر من ثلاثمئة مليون يعيشون دون كهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة