أنان: كلنا مسؤولون عن مجاعة النيجر   
الثلاثاء 1426/7/26 هـ - الموافق 30/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

كلنا مسؤولون عن مجاعة النيجر هذا ما قاله كوفي أنان في تعليق له في إحدى الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء, في حين تحدثت أخرى عن النفط والسلطة وتناولت ثالثة الحريق الأخير في باريس.

"
على المجتمع الدولي أن يقيم بصورة أفضل نظام التدخل السريع في مثل هذه الحالات, وعليه أن يوفر مبالغ كافية مسبقا كي يتسنى التدخل في الوقت المناسب, كما أن على كل فرد منا أن يقوم بمسؤولياته, بدلا من اتهام الآخرين جزافا
"
أنان/لوموند
مجاعة النيجر
كتب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعليقا في صحيفة لوموند الفرنسية قال فيه إن المجتمع الدولي برمته مسؤول عن المجاعة التي عصفت بسكان النيجر.

بدأ أنان تعليقه بقصة سويبا وهي امرأة عمرها 23 سنة قال فيه إنه لقيها في إحدى المناطق الصحراوية بالنيجر الأسبوع الماضي وأخبرته أنها مشت على مسافة 75 كيلومترا بحثا عما تغذي به ولديها الباقيين, حيث كانت قد فقدت اثنين من قبل بسبب المجاعة.

وقال أنان إن الشعب والحكومة النيجريين يمران بفترة عصيبة تتميز بالمجاعة والتصحر المتزايد فضلا عن غزو أسراب الجراد وعن فشل الأسواق الإقليمية وعجزها.

ووصف أنان المتاعب التي تواجه النيجريين وغيرهم من الأفارقة بسبب المجاعة والتصحر والفقر, قبل أن يطالب المجتمع الدولي بعمل ما بوسعه لإغاثة هؤلاء المنكوبين بتأمين الغذاء لهم في المراحل الأولى للمجاعة قبل أن يستفحل الوضع, مشيرا إلى أنه لا يتوقع حلولا سحرية, غير أنه يريد عملا ملموسا قدر المستطاع.

في هذا الإطار قال أنان إن على المجتمع الدولي أن يقيم بصورة أفضل نظام التدخل السريع في مثل هذه الحالات, كما أن عليه أن يوفر مبالغ كافية وبصورة مسبقة كي يتسنى للحكومات والهيئات التدخل في الوقت المناسب, وعليه أيضا أن يعطي الأولوية للوقاية وأن يعزز البنى التحتية للمنطقة, كما أن على كل فرد منا أن يقوم بمسؤولياته, بدلا من اتهام الآخرين جزافا.

"
سعر النفط اليوم 70 دولارا للبرميل مساو لضعف سعره في هذا الوقت من السنة الماضية, لكنه لا يزال أقل من 90 دولارا وصلها بعيد الثورة الإيرانية عام 1979
"
باري/لوفيغارو
النفط والسلطة
تحت هذا العنوان كتب نيكولاس باري في صحيفة لوفيغارو افتتاحية قال فيها إن سعر النفط اليوم 70 دولارا للبرميل مساو لضعف سعره في هذا الوقت من السنة الماضية, لكنه لا يزال أقل من 90 دولارا وصلها بعيد الثورة الإيرانية عام 1979.

وقال باري إن غلاء النفط يمثل تهديدا لنمو الاقتصاد العالمي, في ظل تضاعف أسعاره ثلاث مرات منذ بداية 2002.

لكن المعلق أشار إلى أن تحليل المعطيات المتعلقة بالذهب الأسود غالبا ما يكون مشوشا بسبب تداخل بعض العوامل غير المنطقية مثل قول البعض في ستينيات القرن الماضي إن موارد النفط ستنضب مع بداية القرن الـ21.

وذكر باري أن "صدمة النفط" الجديدة أقل عنفا من الصدمات التي سبقتها, حيث لم يعد استهلاك الدول المصنعة من الطاقة النفطية يمثل سوى 40.5%, أضف إلى ذلك أن تلك الدول تعلمت خلال العقد الأخير كيف تنتج ضعف الطاقة التي كانت تنتجها من نفس الكمية من النفط, هذا فضلا عن كون تقنيات الطاقات البديلة في تطور مستمر وأصبح لها دور واضح.

لكن المعلق يعتبر أن هذه العوامل وإن كانت مطمئنة للاقتصاديات الأوروبية لم تقلل من الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها النفط في ظل التنافس الشديد بين الولايات المتحدة والصين على منابع هذه الثروة.

حريق آخر في باريس
قالت صحيفة لو نوفيل أوبسورفاتور إن بناية أخرى تأوي أسرا أفريقية اشتعلت فيها النيران ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص, مشيرة إلى أن هذه المأساة تأتي بعد ثلاثة أيام من كارثة أخرى مماثلة وأدت إلى مقتل 17 أفريقيا.

وذكرت الصحيفة أن عمدة باريس برتراند دلانوي زار الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المبنى وأعرب عن أسفه لأسر الضحايا، مضيفا أن "هناك مشكلة ضخمة متعلقة بالبنايات غير الصالحة للسكن التي قال إن الإدارات التابعة له أحصت ما يقارب ألفا منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة