إطلاق شاليط لن يرفع الحصار   
الجمعة 1430/12/17 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو لن ترفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة حتى في حال التوصل لاتفاق حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستعادة جنديها الأسير لديها في القطاع جلعاد شاليط.

فقد نسبت وكالة يو.بي. آي للأنباء إلى صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا -نشر اليوم الجمعة نقلا عن مصادر رسمية- قالت فيه إن قيادة الحكومة والجيش الإسرائيلي أكدتا أن تنفيذ صفقة تبادل الأسرى لن يؤدي إلى تغيير موقفهما من استمرار الحصار على معابر قطاع غزة ومنع عبور الأفراد والبضائع بين القطاع والضفة الغربية.

في المقابل علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية مطلعة أن الوسيط الألماني آرنست أورلاو المكلف بمفاوضات تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل غادر غزة الأربعاء الماضي بعد لقائه أبرز قادة حماس في غزة ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وأوضحت المصادر أن الوسيط الألماني أجرى ثلاث جلسات مباحثات -إحداها سياسية لا علاقة لها بالتبادل مع هنية- وقيادات سياسية من حركة حماس، وأنه  طلب من الحكومة المقالة وحماس عدم إصدار أي تصريحات عن الزيارة.

في سياق متصل أكد مسؤول في لجان المقاومة الشعبية -طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أن الكرة لا تزال في الملعب الإسرائيلي ووصف مفاوضات التبادل بأنها شاقة وصعبة للغاية.

عباس يتعرض لضغوط أميركية للامتناع عن تقديم استقالته (الفرنسية-أرشيف)
الرئيس عباس
من جهة أخرى تحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة وبعض الدول العربية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للامتناع عن الاستقالة وتمديد ولايته حتى الانتخابات العامة المقبلة.

ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي تحذيره من أن الدستور الفلسطيني -وفي حال استقالة الرئيس عباس-سينقل صلاحيات الرئاسة إلى رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك الذي ينتمي لحماس، فضلا عن أن إطلاق نواب الحركة من السجون الإسرائيلية -في إطار صفقة التبادل- سيعزز من أغلبيتهم في المجلس وبالتالي إمكانية فرضهم لطريقة الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية.

وتوقع المسؤول الإسرائيلي أن يؤيد أغلبية أعضاء المجلس المركزي في منظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعهم المقرر في رام الله بعد عشرة أيام قرارا يقضي ببقاء عباس في منصبه حتى موعد الانتخابات، وأشار إلى أن إسرائيل قررت السماح لأعضاء المجلس في الخارج وفي غزة بالقدوم إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر.

رسالة أوباما
وأضافت المصادر نفسها أن الإدارة الأميركية بحثت في مداولات عقدتها مؤخرا عدة اقتراحات لتعزيز مكانة عباس ومنع استقالته، منها إعداد رسالة يعبر فيها الرئيس باراك أوباما عن دعم بلاده لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مبدأ الانسحاب الإسرائيلي إلى على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

"
اقرأ أيضا:
قضايا الحل النهائي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية
"

كما تتضمن الرسالة تأكيدا على ثبات الموقف الأميركي الرافض للاعتراف بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية بشهادة رد الفعل الأميركي الشديد ضد مصادقة الحكومة الإسرائيلية مؤخرا على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو.

يضاف إلى ذلك، أبلغ الرئيس الأميركي وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون الخميس بقراره تأجيل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر جديدة في اعتراف واضح بحساسية المسألة بالنسبة للدور الأميركي في عملية السلام في الشرق الأوسط.

يشار إلى أن الكونغرس الأميركي أقر عام 1995 قانونا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويأمر بنقل السفارة الأميركية إليها، لكن القانون وفي الوقت نفسه منح الرئيس صلاحية تأجيل تنفيذ القرار لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة