واشنطن تمدد المهلة للمعارضة الهاييتية لقبول خطة السلام   
الثلاثاء 1425/1/3 هـ - الموافق 24/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعيم المعارضة في هاييتي أندري أبيد (يسار) يتحدث للصحفيين (الفرنسية)
أعلنت المعارضة الهاييتية أمس أن لديها مهلة حتى اليوم الثلاثاء للموافقة أو رفض اقتراح لتسوية دولية تنهي الأزمة في هاييتي.

وأوضح أحد قادة المعارضة إيفانس بولس أن اقتراح التمديد تقدم به وزير الخارجية الأميركي كولن باول. كما أعلنت المعارضة أنها أجرت أيضا مناقشات مع الحكومة الكندية.

وقال بولس إن وزير الخارجية الأميركي "طلب منا الانتظار 24 ساعة أخرى قبل أن نبلغه ما إذا كنا سنغير موقفنا المتعلق بتنحي أريستيد".

وفي الوقت ذاته شدد قادة المعارضة في مؤتمر صحفي على أن "تنحي (الرئيس) جان برتران أريستيد يبقى العنصر الأول لإيجاد حل للأزمة" مشيرين إلى أن "واجبنا هو حماية الشعب الهاييتي".

في غضون ذلك يستعد نحو 50 من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) للذهاب إلى عاصمة هاييتي لحماية السفارة الأميركية هناك. وأرجعت مصادر أميركية قرار إرسال القوات إلى تدهور الوضع الأمني في بورت أوبرنس بعد استيلاء المتمردين على كاب هايتين ثاني أكبر مدن البلاد, مهددين بالانتقال إلى العاصمة.

وكان المتمردون نجحوا في طرد قوات الشرطة من مقارها في كاب هايتين وشوهدت قواتهم وهي تجوب شوارع المدينة. ومع سماع دوي إطلاق النار بشكل مكثف في كل أنحاء المدينة، تحدث شهود عيان عن عمليات نهب للمتاجر والمنازل والميناء بعد قيام المتمردين بإطلاق سراح السجناء.

من جهته أعلن القائد العسكري للمتمردين غي فيليب أنه سيكون في العاصمة خلال يومين وأن قواته تعتزم الاستيلاء على البلاد بالكامل في غضون أسبوعين. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أنه ليس لمقاتليه هدف سياسي وأنهم سينصبون رئيس محكمة التمييز على رأس البلاد.

استمرار الاضطرابات في هاييتي (الفرنسية)
وجاء الهجوم المفاجئ على كاب هايتين بعد يوم واحد من إخفاق بعثة بقيادة الولايات المتحدة في إقناع المعارضة السياسية بقبول اتفاق مع الرئيس أريستيد.

وأعلنت مصادر دبلوماسية أن الوسطاء أكدوا لزعماء المعارضة استعدادهم للنظر في رحيل الرئيس قبل نهاية ولايته، إذا لم يوافق على تقاسم السلطة مع المعارضة قبل المهلة الأولى التي انتهت فجر الاثنين.

وحذر دبلوماسيون غربيون المتمردين من أنه لن يسمح لهم بالاستيلاء على السلطة في بورت أوبرنس، مؤكدين أن أي نصر عسكري للمتمردين في العاصمة لن يتحول إلى حل سياسي.

وكان فريق الوساطة من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ومنظمة الدول الأميركية ومجموعة الكاريبي قد أقنع أريستيد السبت الماضي بقبول قيام هيئة حكماء بتعيين رئيس ومجلس جديد للوزراء.

ولكن المعارضة المؤلفة من رجال أعمال وزعماء مدنيين وفنانين وخصوم سياسيين للرئيس رفضوا التوقيع على الاتفاقية خشية حدوث انقسام في صفوفها، إذا قبلت بقاء أريستيد رئيسا للبلاد.

ولا تعالج اتفاقية السلام المطروحة حاليا أسباب التمرد بشكل مباشر، ولكن مسؤولين أميركيين وكنديين قالوا إن المجتمع الدولي سيكون مستعدا للتدخل ربما بإرسال قوات فور التوصل لاتفاق.

وقد نصحت فرنسا مواطنيها بمغادرة هاييتي واعتبرت ما يحدث هناك "مجزرة آخذة في التطور"، كما نصحت الولايات المتحدة رعاياها بالخروج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة