نظارات خاصة تتيح للجراحين "مشاهدة" السرطان   
الأربعاء 1435/4/13 هـ - الموافق 12/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

تبدو الخلايا السرطانية متوهجة باللون الأزرق عند معاينتها باستخدام النظارة الخاصة (رويترز-أرشيف)

توصل علماء إلى ابتكار نظارات عالية التقنية تمكّن الجراحين من تحديد مواقع الخلايا السرطانية وبالتالي إزالتها من جسم المريض، وقد استخدمت تلك النظارات لأول مرة في الجراحة في مركز "ألفين جي سايتمان" للسرطان ومدرسة واشنطن الجامعية للطب.

ومن المعروف أن الخلايا السرطانية تتميز بصعوبة مشاهدتها حتى باستخدام المجاهير الفائقة التكبير، لهذا تأتي تلك النظارات لتسهل على الجراحين تمييز الخلايا السرطانية من السليمة، مما يساعد على ضمان عدم ترك أي خلايا سرطانية شاردة خلال العملية الجراحية.

والتقنية التي طوّرها فريق بقيادة الدكتور صامويل أتشيليفو -وهو بروفيسور في الأشعة والهندسة الطبية الحيوية في جامعة واشنطن- تتضمن استخدام تقنية فيديو خاصة، وشاشة عرض يتم ارتداؤها على الرأس، ومادة جزيئية خاصة ترتبط بالخلايا السرطانية وتجعلها تتوهج عند النظر إليها باستخدام تلك النظارات.

ويؤكد الباحثون في دراسة نشروها في مجلة "جورنال أوف بايوميديكال أوبتكس" أن بإمكان تلك التقنية -التي تم تسجيلها كبراءة اختراع- اكتشاف الأورام السرطانية التي يبلغ صغر قطرها حتى ميليمتر واحد.

وتقول أخصائية جراحة الثدي جولي مارجينثيلر -وهي أستاذة مساعدة في الجراحة في جامعة واشنطن- بعد أن نفذت أول عملية جراحية باستخدام تلك النظارات، إن تلك التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة وسيجري عليها مزيد من الاختبارات والتطوير، مؤكدة أن الفوائد المحتملة التي سيجنيها المرضى تشجعهم على المضي في استخدامها.

وأضافت "تخيل ما الذي سيعنيه إذا تمكنت تلك النظارات من إلغاء الحاجة إلى جراحة المتابعة، والألم وعدم الراحة والقلق المرتبط بها"، حسبما نقل عنها موقع ساينس ديلي المعني بالأخبار العلمية.

وتتطلب معايير العناية الحالية من الجراحين إزالة الورم السرطاني وبعض الأنسجة المجاورة له التي قد تتضمن أو لا تتضمن خلايا سرطانية. ثم ترسل العينات إلى مختبر علم الأمراض (باثولوجي) ويتم فحصها بالمجهر، فإذا عُثر على خلايا سرطانية في الأنسجة المجاورة، يتم عادة إجراء عملية جراحية ثانية لإزالة النسيج الإضافي الذي يتم فحصه أيضا للتأكد من وجود السرطان من عدمه.

ويتيح استخدام النظارات تقليل الحاجة إلى إجراءات جراحية إضافية وما يتبعها من إجهاد للمرضى، كما يساهم في تقليص الوقت وخفض النفقات.

وتؤكد مارجينثيلر أن نحو 20% إلى 25% من مرضيات سرطان الثدي اللواتي أزيلت لهن أورام سرطانية تتطلبن جراحة ثانية لأن التقنية الحالية لا تظهر بشكل دقيق مدى انتشار المرض خلال العملية الأولى، معبرة عن أملها بأن تخفض التقنية الجديدة أو تلغي الحاجة إلى جراحة ثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة