المشهداني: خطة الفدرالية العراقية ماتت   
الأربعاء 1427/8/20 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

سلطت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء الضوء على قضايا الشرق الأوسط، فتحدثت عن إرجاء الفدرالية في العراق والدعوة إلى الحوار مع سوريا، كما تطرقت إلى احتذاء مقاتلي طالبان بالنموذج العراقي، مشككة في نجاح العملية السلمية في المنطقة.

"
تطبيق مفهوم الفدرالية الذي يهدد بانهيار الحكومة من المرجح أن يتم تأجيله إلى أجل غير مسمى بعد اجتماع القادة السياسيين اليوم الأربعاء
"
المشهداني/واشنطن بوست
تأجيل الفدرالية
أكد رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن خطة تقسيم البلاد المثيرة للجدل القائمة على النظام الفدرالي باتت ميتة سياسيا.

وقال إن تطبيق مفهوم الفدرالية الذي يهدد بانهيار الحكومة من المرجح أن يتم تأجيله إلى أجل غير مسمى بعد اجتماع القادة السياسيين اليوم الأربعاء.

وأضاف "إذا ما تم تطبيق الفدرالية الآن فسيؤدي ذلك إلى انفصال الجنوب وقيام دولة إسلامية متطرفة وسط البلاد"، مشيرا إلى أنه "من غير الممكن المجازفة بذلك وتطبيق الفدرالية الآن" سيما أن "الدم العراقي أكثر أهمية من الفدرالية".

وعزا المشهداني عدم استعداد البلاد للفدرالية إلى "افتقار الحكومة إلى القوة اللازمة لتحقيق الأمن وتأمين الخدمات"، فضلا عن "العلاقات المقلقة مع دول الجوار".

أما رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم فكان له رأي آخر حيث قال "نعتقد أن الفدرالية إحدى السبل الإدارية التي قد تسهم في مساعدة الناس على الحصول على حقوقهم ومنع التمييز العنصري على أساس إثني أو طائفي".

الحوار مع سوريا
كتب المحلل السابق في السياسة الأمنية بمكتب وزارة الدفاع مايكل معلوف -وهو أميركي من أصل لبناني- مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يدعو فيه الحكومة الأميركية إلى فتح باب للحوار مع سوريا، وقال "رغم وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل وحزب الله، تبقى سوريا المفتاح لأي تسوية في ما أضحى فوضى عارمة في الشرق الأوسط".

وقال: بينما تولينا إسقاط النظام في العراق بغزوه، فإنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بنفس العمل في كل بلد لا تكن له محبة، ومع ذلك هناك سبب وجيه يجعلنا نؤمن أن السياسة الأميركية إزاء سوريا دفعت بالأخيرة إلى الاقتراب من إيران وحزب الله.

واستشهد الكاتب على ذلك بعرض تقدمت به دمشق لواشنطن قبيل الحرب على العراق بثلاثة أشهر تقترح فيه فتح قنوات خلفية مع صانعي السياسة في وزارة الدفاع الأميركية، مقابل مساعدات أميركية في تطوير البنية الاقتصادية السورية.

كما عرضت سوريا أن تكون محطة لنقل الجنود الأميركيين إلى العراق للبحث عن أسلحة دمار شامل كقاعدة غير مشروطة لتجنب الهجوم الأميركي. غير أن جميع هذه العروض قوبلت بالرفض جملة وتفصيلا.

وذكر الكاتب أن إرغام سوريا على الخروج من لبنان دفع بإيران لملء الفراغ في السلطة عبر "وكيلها حزب الله"، لافتا النظر إلى أن "نتيجة السياسة الأميركية امتدادا من العراق إلى لبنان، كانت تعزيز الدور الشيعي الإيراني".

وخلص إلى أن مدى استعداد سوريا للقيام بما هو مطلوب منها وهو النأي عن دعمها "للإرهابيين" وإيران والتوقف عن عملها كقناة للدعم اللوجستي لحزب الله، يستدعي إعادة النظر في عروضها السابقة وتقديم المساعدات الاقتصادية، سيما أن إقامة علاقات مع سوريا من شأنه أن يحول دون حدوث انفجار أكبر في الشرق الأوسط.

طالبان جديدة
في مقابلة حصرية مع صحيفة كريستيان سيانس مونيتور شرح أحد مقاتلي طالبان المصاب كيف يصعد المجاهدون الإسلاميون قتالهم في أفغانستان ضد قوات الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو.

وأوضح المقاتل أن تنظيم طالبان "الجديد" أضحى أكثر راديكاليا وأكثر تعقيدا وقسوة من طالبان الذي أطيح به عام 2001، مشيرا إلى أن أجندة الجهاديين الآن اتسعت دائرتها لتشمل ما بعد أفغانستان.

وأشار إلى أن الأسباب الرئيسة وراء عودة طالبان بقوة تكمن في الدروس المستقاة من العراق، حث قال "هذا جزء من إستراتيجيتنا، فنحن نعمل على تطبيق النموذج العراقي في أفغانستان، وستزداد الأمور سوءا".

"
بلير وأولمرت وعباس بطات عرجاء لا يمكن لها أن تجلب السلام للمنطقة, ولذلك لا يوجد ما يدعو للتفاؤل 
 "
كارون/تايم
وحول تعليقه على سقوط مدنيين قال المقاتل إن "قوات طالبان حاولت تجنب قتل المدنيين، غير أنها أدركت أنه إذا لم تنشط فستخسر هذه الفرصة".

بطات عرجاء
رغم إعلان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وقبول الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على مستوى الرؤساء باللقاء بعد جولة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المكوكية في المنطقة، رأى المحلل توني كارون في مقاله بمجلة تايم أنه لا يوجد ما يدعو للتفاؤل، واصفا بلير وأولمرت وعباس بالبطات العرجاء التي لا يمكن لها أن تجلب السلام للمنطقة.

وقال إن جميع الساسة المشاركين في العملية السياسية الأخيرة في الشرق الأوسط بدءا من بلير وانتهاء بهنية، لديهم من الأسباب السياسية المحلية ما يدفعهم للإشارة إلى أي تقدم، مشككا أن يكون لديهم من الإرادة السياسية والسلطة ما يحقق لهم ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة