هل تنجح الانتخابات المحلية الفلسطينية تحت الانقسام؟   
الجمعة 1437/7/30 هـ - الموافق 6/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:37 (مكة المكرمة)، 0:37 (غرينتش)


قرر مجلس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء إجراء انتخابات السلطة المحلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مع انتهاء دورتها الحالية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ورغم ترحيب بعض القوى وصمت أخرى عن هذا القرار، فهناك مخاوف من تأجيل الانتخابات في ظل الانقسام الحالي.

وجاء القرار بناء على توصية وزير الحكم المحلي حسين الأعرج الذي اعتبر أن إجراء الانتخابات في موعدها استحقاق لا مفر منه، مؤكدا للجزيرة نت جاهزية وزارته لإجراء الانتخابات، وأنها ستشمل 407 سلطات محلية, منها 382 هيئة في القدس والضفة و25 أخرى بغزة، وهي تضم مجالس بلدية ومجالس قروية.

وأضاف الأعرج أنه يجري تدارس القوانين والأنظمة بعد تشكيل اللجان الفنية والتوجيهية المختصة من كادر الوزارة.

وستصدر الوزارة قرارات تخص المجالس المحلية الحالية، ويتوقع أن تتراوح بين خيارين: الأول حل المجالس وتعيين لجان تتكون من ثلاثة أو أربعة أشخاص لتسيير الأعمال إلى يوم الانتخاب، والثاني اعتبار المجالس المحلية الحالية مسيرة للأعمال حتى موعد بدء الانتخابات. 

ويتوقع أن تحدد وزارة الحكم المحلي موعدا نهائيا لإجراء الانتخابات بالتشاور مع لجنة الانتخابات المركزية، على ألا يتجاوز الموعد يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مع تحضير أسماء الهيئات المحلية البلدية والقروية التي ستجرى فيها الانتخابات على ألا تقل مقاعدها عن تسعة ولا تزيد عن 15، وهذا مرهون بعدد السكان في السلطة المحلية.

الصواف: الأجواء غير مناسبة حاليا
لإجراء الانتخابات (الجزيرة)

لجنة الانتخابات
وفي سياق ردود فعل الحكومة، رحبت لجنة الانتخابات المركزية بالقرار، وأكد رئيسها حنا ناصر جاهزية اللجنة من الناحية الفنية لإجرائها في موعدها. وأضاف أن اللجنة أتمت تحديث سجل الناخبين لعام 2016, حيث بلغ العدد الإجمالي للمسجلين أصحاب حق الاقتراع أكثر من 2.6 مليون.

وبلغت نسبة المسجلين في الضفة الغربية 74.9%, بينما بلغت النسبة في قطاع غزة 84.3%.

وقال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني (فتح) أسامة القواسمي للجزيرة نت إن الحركة ترحب بقرار الحكومة، وإنها لا تخشى الانتخابات التي مارستها بالفعل ولم تتوقف عن إجرائها. كما دعا القواسمي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تمكين الحكومة من إجراء الانتخابات في غزة.

وخلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الأربعاء، رحبت اللجنة بقرار مجلس الوزراء واعتبرته حقا من حقوق الممارسة الديمقراطية للمواطن الفلسطيني، ومدخلا للانتخابات الرئاسية والتشريعية. 

أما حركة حماس فلم يصدر عنها موقف رسمي معلن بشأن قرار الحكومة، لكن مراقبين يرون أن حركتي فتح وحماس قلقتان من هذه الانتخابات في حال حدوثها.

الأقطش: حركة فتح تخشى الخسارة
وحماس تخاف الفوز (الجزيرة)

توقعات المحللين
واستبعد المحلل السياسي مصطفى الصواف إجراء الانتخابات المحلية في ظل الظروف الحالية ودون توافق جميع الفصائل الفلسطينية، وأضاف أن الأجواء غير مناسبة حاليا لإجرائها.

أما أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش فقال للجزيرة نت إن "حركة فتح تخشى الخسارة وحماس تخاف الفوز"، مضيفا أن فتح تبدو غير جاهزة وممزقة على نحو يجعل فوزها مستحيلا رغم شعبيتها، متوقعا أن تخوض فتح الانتخابات بثلاث قوائم "متناحرة" على أقل تقدير.

كما توقع الأقطش فوز حماس، لكنه رأى أنها تخشى ما يجلبه هذا الفوز من متاعب، وخلص إلى القول إنه ليست هناك قوى أخرى قريبة من الفوز بهذه الانتخابات فيما لو تمت بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة