الاحتلال يحذر المقاومة بالفلوجة   
الجمعة 1425/3/3 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال الأميركي تلوح باستئناف مهاجمة الفلوجة في حال عدم تسليم المقاومة لأسلحتها في غضون أيام (الفرنسية)


حذر قائد قوات الاحتلال الأميركي التي تحاصر الفلوجة من أن قواته قد تستأنف هجومها على المدينة، وقال إن الحصار لن يستمر إلى الأبد. وقد أمهلت قوات الاحتلال عناصر المقاومة بمدينة الفلوجة المحاصرة أياما لتسليم أسلحتهم طبقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع أعيان المدينة.

وفي تطور مماثل أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء أمس بأن القوات الأميركية دعت أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى تسليم أسلحتهم والانسحاب الفوري من الأماكن التي يسيطرون عليها. وتوعدت قوات الاحتلال في منشورات ألقتها طائرات أميركية على المدينة أمس بالتصدي لأي هجمات قد يشنها عليها أتباع الصدر.

وفي آخر التطورات الميدانية، وقع أمس هجوم على قاعدة عسكرية إيطالية في مدينة الناصرية جنوبي العراق بقذائف الهاون شنه مسلحون مجهولون. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

كما أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن هجوما بقذائف الهاون قد وقع أمس على مقر للقوات البلغارية في منطقة سيف سعد بكربلاء وتبعه صوت انفجارات في أماكن متفرقة من المنطقة. ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر نتيجة الهجوم أم لا.

نقل السلطة
وفي تفاعل آخر للأزمة العراقية دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أمس إدارة الرئيس جورج بوش إلى الكشف عن خطتها لنقل السلطة إلى العراقيين المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

مع اشتداد المقاومة النواب الأميركيون يطلبون كشف نقل السلطة (الفرنسية)
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار "مع الخسائر في الأرواح وإنفاق مليارات الدولارات في العراق, يجب أن يتأكد الشعب الأميركي من أننا خططنا بعناية لسياسة في العراق ستتكلل بالنجاح".

وأضاف في اليوم الثالث والأخير من جلسات الاستماع المخصصة لخطط الولايات المتحدة بالنسبة لعراق ما بعد الحرب "إن خطة مفصلة أمر ضروري لكي نثبت لحلفائنا والعراقيين أن لدينا إستراتيجية نلتزم بإنجاحها".

وحذر لوغار من أنه "إذا لم يكن لدينا مثل هذا الوضوح, فسنغامر بخسارة تأييد الشعب الأميركي والمساهمات المحتملة من الحلفاء, فضلا عن إيهام العراقيين".

اجتثاث البعث
سياسيا أعلن دان سينور المتحدث باسم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أمس أن قوات الاحتلال تريد تخفيف انعكاسات "اجتثاث حزب البعث" عبر القيام وبصورة سريعة بتبرئة الأشخاص الذين اتهموا بشكل تعسفي بلعب دور في ذلك الحزب.

وتزامن هذا التصريح مع توارد تقارير تقول إن الولايات المتحدة تبحث في تعديل سياستها تجاه بعض الأعضاء في حزب البعث العراقي سابقا بحيث يُسمح لهم بالمشاركة في الحكومة العراقية المؤقتة التي ستشرف على تشكيلها الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بلاده تعيد النظر في الكيفية التي يتم بها تطبيق السياسات في العراق، كما أنها تبحث في إيجاد توازن بين الحاجة للخبرات التي يمتلكها بعض العراقيين، والحاجة لتحقيق العدالة.

وقد أنشئت لجنة اجتثاث حزب البعث بهدف إبعاد الموظفين الذين احتلوا مراكز مهمة في ذلك الحزب عن الإدارة.

الوضع الأمني المتدهور يعيق عملية إعادة إعمار العراق (رويترز)
إعادة الإعمار

على صعيد آخر اعتبرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن تدهور الوضع الأمني في العراق سيؤثر سلبا على إعادة إعمار البلاد.

وذكر مدير برنامج إعادة تأهيل البنية التحتية في مكتب الوكالة ببغداد توم ويلوك أن الأشغال توقفت تقريبا لبضعة أيام بعد التاسع من أبريل/ نيسان الجاري بسبب أعمال العنف, لكنه اعتبر أن "الوقت لا يزال مبكرا" لمعرفة ما إذا كان ذلك سيؤخر البرنامج العام لإعادة الإعمار ولا سيما في ما يتعلق بالجسور وشبكة الكهرباء أم لا.

من جهته أعلن رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون أمس أن الأوضاع الخطرة في العراق تمنع عودة موظفي البنك الدولي الذين قد يصبحون أهدافا محتملة لهجمات.

وقال ولفنسون في تصريح صحفي إنه لا يستطيع "إرسال فريق من البنك لأن أحد عناصرنا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح"، مشيرا إلى أن عمل البنك بالعراق ينجز عبر مؤتمرات بواسطة الفيديو من عمان مع الموظفين المحليين في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة