سترو يعلن من بغداد سحب القوات البريطانية خلال أشهر   
السبت 1426/12/8 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)
جاك سترو حث في مؤتمره الصحفي مع إبراهيم الجعفري على تشكيل حكومة موحدة (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بلاده ستبدأ سحب قواتها من العراق في غضون أشهر. وقال بتصريحات صحفية في بغداد -عقب لقائه زعماء عراقيين- إنه يأمل الشروع بانسحاب تدريجي للقوات البريطانية من المحافظات التي تسيطر عليها جنوبي العراق غير محافظة البصرة.

وأوضح أن ذلك سيتم بالتنسيق مع السلطات العراقية عند التأكد من أن القوات العراقية باتت قادرة على تحمل كامل المسؤولية في المناطق المزمع الانسحاب منها.
 
سياسيا حث سترو الزعماء العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية لا تكون مجرد واجهة على حد تعبيره. وأشار إلى أن إحراز تقدم سياسي في العراق سيكون من شأنه نزع فتيل التوتر الطائفي.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني إن المحادثات التي أجراها في بغداد تهدف إلى دعم العراقيين في مساعيهم لتشكيل حكومة موحدة. مؤكدا على ضرورة قبول الأطراف التي شاركت في الانتخابات بنتيجتها، لأنها كانت حسب قوله بإشراف الأمم المتحدة.
 
وأجرى سترو في بغداد مباحثات مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري وعدد من الزعماء من بينهم أعضاء في الأحزاب السنية. وكان سترو وصل مساء الجمعة إلى البصرة جنوبي العراق في زيارة مفاجئة آتيا من لبنان.
 
من جانبه قال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع سترو إن الحكومة المقبلة يجب أن تضم "كل الفرقاء بعد أن شاركت كل الشرائح في الانتخابات".
 
في غضون ذلك قال رئيس برلمان كردستان عدنان المفتي لمراسل الجزيرة في أربيل، إن المباحثات بين الأطراف السياسية العراقية ستستأنف بعد عيد الأضحى في بغداد.
 
وأضاف المفتي أن المباحثات السابقة التي أجريت في كردستان حسمت بعض القضايا، ومنها الاتفاق بين جميع الأطراف على تشكيل حكومة وطنية، آخذين في الاعتبار نتائج الانتخابات التي قال إنها ستسهل مباحثات بغداد.
 
في سياق متصل أعرب تجمع الرافضين لنتائج الانتخابات العراقية (سنة وشيعة ليبرالين) المنضوين تحت تجمع (مرام) اليوم في مؤتمر صحفي عن أمله في نجاح فريق الخبراء الدوليين بالتدقيق في النتائج الأولية، مجددين رفضهم النتائج الأولية التي أظهرت تقدما للائتلاف العراقي الموحد.
 
استبعاد الحرب الأهلية
القوى المناهضة لنتائج الانتخابات جددت موقفها الرافض لها (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت قللت فيه الولايات المتحدة من أهمية تزايد العمليات المسلحة في العراق في الأيام الأخيرة, معتبرة أن العملية السياسية الجارية ستتيح نزع فتيل هذا التوتر.
 
وقال القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي لشبكة CNN, إن "العنف لن يؤدي إلى حرب أهلية أو يوقف المفاوضات السياسية لتشكيل حكومة".
 
في تطور آخر قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن دبلوماسي غربي إن الإدارة الأميركية دخلت في حوار مع قادة المقاومة العراقية، بقصد ما وصفه للصحيفة باستغلال ما يقال عن خلاف بين المقاومة العراقية والعمليات المرتبطة بتنظيم القاعدة.
 
ونقلت الصحيفة أيضا عن رئيس الحزب العراقي الإسلامي طارق الهاشمي أنه أجرى اتصالات مع قادة المقاومة العراقية كان من نتيجتها وقف العمليات المسلحة خلال الانتخابات الأخيرة.
 
وبحسب الصحيفة فإن الهاشمي يرى أن المشكلة تكمن في مطالبة المقاومة الأميركيين بجدول زمني محدد لسحب قواتهم من العراق, الأمر الذي رفضه الرئيس الأميركي جورج بوش مرارا.
 
ورغم أن الدبلوماسي الغربي لم يحدد هوية جماعات المقاومة التي شرع الأميركيون في محاورتها، فإن الصحيفة ترجح أن تكون الجيش الإسلامي في العراق وجيش محمد، وهما جماعتان يشكل العراقيون السنة الأكثرية فيهما، إضافة إلى عناصر من حزب البعث.
 
خطف أميركية
عودة التفجيرات بقوة إلى المشهد العراقي (رويترز)
على الصعيد الميداني قالت مصادر في الشرطة العراقية إن صحفية أميركية اختطفت اليوم وقتل مترجمها على يد مسلحين مجهولين في حي العدل غربي بغداد. وأوضحت المصادر أن الصحفية كانت في طريقها للقاء زعماء من العرب السنة.
 
وقبل ذلك انفجرت سيارة مفخخة بدورية لمغاوير الشرطة شرقي العاصمة ما أسفر عن إصابة 15 شخصا بينهم ثمانية من الشرطة في منطقة بغداد الجديدة.
 
وفي هجوم آخر قالت مصادر أمنية عراقية إن عراقيين أصيبا بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للقوات الأميركية في الفلوجة غرب بغداد، أعقبه اشتباكات بين المسلحين والقوات الأميركية في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة