انشقاق ضابط كبير بالجيش العراقي   
الخميس 22/3/1432 هـ - الموافق 24/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)

مدير دائرة الأفراد في وزارة الدفاع الفريق عبد العزيز الكبيسي ينزع رتبته العسكرية(الوكالات)

بغداد-خاص

استقال الفريق الركن عبد العزيز الكبيسي من منصب المدير العام في وزارة الدفاع العراقية وتخلى عن رتبته العسكرية ونزعها عن كتفيه أمام شاشات التلفزيون. وعقب هذه الخطوة اعتقلته قوة أمنية اليوم الأربعاء من منزله ببغداد، كما اعتقلت جميع أفراد حمايته، وفق ما ذكرت العائلة.

ووصف الكبيسي الحكومة العراقية بالفاسدة، ودعا جميع الضباط لإعلان استقالتهم والالتحاق بركب المتظاهرين الذين قرروا الخروج في مظاهرة مليونية الجمعة القادم 25 فبراير/شباط الجاري.

وقد استجاب ثلاثة ضباط لهذه الدعوة وأعلنوا استقالاتهم، أحدهم برتبة عقيد.

وكشف عدي الزيدي -أحد منظمي التظاهرات في العراق- أن هؤلاء الضباط التحقوا بالمظاهرات، وقال للجزيرة نت إن 37 عنصرا من وزارة الداخلية قد استقالوا أيضا والتحقوا بجموع المتظاهرين.

وأكد رئيس حزب الأمة العراقية مثال الآلوسي للجزيرة نت أن الفريق عبد العزيز الكبيسي عاد إلى العراق بعد العام 2003، مشيرا إلى أنه عسكري محترف تسلم مناصب عدة منها مدير الاستخبارات العسكرية وآخرها مدير إدارة الأفراد في وزارة الدفاع.

مدير دائرة الأفراد في وزارة الدفاع الفريق عبد العزيز الكبيسي إثر تقديم استقالته (وكالات)
دلالة
وقال "إن رجلا في هذا المنصب والعمر لا يمكن أن يتفوه بمثل الكلام الذي قاله عبر شاشات التلفزيون دون أن يكون لديه إدراك ودلالات لما يقول"، ووصف الاتهامات التي وجهها الفريق عبد العزيز الكبيسي بالخطيرة.

وأكد الألوسي أن الفساد المالي والإداري ليس سرا في العراق، مشيرا إلى أنه منذ العام 2003 فشلت جميع الحكومات المتعاقبة فشلا ذريعا وأن الميزانيات نهبت والمواطن العراقي يعاني كثيرا.

من جهته قال الخبير الأمني العراقي العميد الدكتور وليد الراوي للجزيرة نت إن الفريق عبد العزيز الكبيسي ضابط من ضباط الجيش العراقي السابق وكان معارضا لنظام الرئيس الراحل صدام حسين وحكم عليه بالسجن وبعد شموله بالعفو غادر إلى لندن.

وأضاف أنه عاد بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 وتسلم مناصب هامة في وزارة الدفاع أهمها مدير الاستخبارات العسكرية.

ويرى الدكتور وليد الراوي -عمل مدير مكتب وزير الدفاع العراقي قبل الغزو الأميركي- أن استقالة الكبيسي" لها دلالة كبيرة لأنه شخص عدة أمراض أصيبت بها المؤسسة السياسية العراقية، منها الفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية وغيرها".

وقال إن الفريق الركن عبد العزيز الكبيسي كان متفاجئا بالنتائج التي آلت إليها العملية السياسية، مشيرا إلى أن اتهاماته لم تأت من فراغ بل تعتمد على أدلة وقرائن لمسها من خلال مسؤولياته التي تولاها.

المحلل السياسي هارون محمد: استقالة الكبيسي ستشجع الكثير من منتسبي المؤسسة العسكرية (الجزيرة نت
موقف مشرف
ويؤكد الراوي أن موقف الكبيسي مشرف للمؤسسة العسكرية العراقية الوطنية، وتوقع أن تشجع خطوته الكثير من الضباط والأفراد من منتسبي القوات المسلحة العراقية والأجهزة الذين قال إن فيهم الكثير يعملون لمصلحة العراق وليس لمصلحة أفراد أو أحزاب.

أما المحلل السياسي العراقي هارون محمد فقال للجزيرة نت إن استقالة الكبيسي جاءت بعد كشفه ما سماها مواطن الخلل في الحكومة العراقية ووزارة الدفاع التي أكد أنه اطلع عليها من خلال عمله مديرا للاستخبارات العسكرية ثم مستشارا في مجلس الأمن القومي ومديرا للأفراد في وزارة الدفاع.

ويرى المحلل أن المؤسسة العسكرية في ظل الاحتلال الأميركي أصبحت مسيسة وتابعة للأحزاب، مشيرا إلى أنه قد دمج الكثير من منتسبي تلك الأحزاب في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومنحوا رتبا لا يستحقونها رغم أنهم لا يحملون شهادات تؤهلهم لذلك.

يذكر أن جعفر الصدر -أحد أعضاء البرلمان العراقي- قد أعلن استقالته قبل أيام احتجاجا على سوء الخدمات وتردي الأوضاع الأمنية في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة