الصحافة الإسبانية: الانتخابات الجزائرية تقوي التيار الإسلامي   
الخميس 20/4/1430 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
بوتفليقة دخل ولايته الرئاسية الثالثة بنسبة 90% من الأصوات (الأوروبية)

حسين مجدوبي-مدريد
 
تعتبر الجزائر من الدول المهمة في أجندة إسبانيا بحكم ملفات مثل الطاقة والهجرة والصحراء الغربية، وهذا ينعكس في اهتمام الإعلام الإسباني بمختلف التطورات في هذا البلد العربي.
 
وفي هذا الصدد ترى الصحافة الإسبانية أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالجزائر والتي منحت الفوز لـعبد العزيز بوتفليقة بولاية ثالثة، لا تشكل مخرجا لمشاكل البلاد بل مزيدا من تعميق الأزمة، وستزيد من قوة التيار الإسلامي.
 
جزائر جديدة
وكتبت الباييس الأكثر مبيعا، في افتتاحية تحت عنوان "الجزائر المختلقة" أن نسبة 90% من الأصوات التي حصل عليها بوتفليقة لم تكن مفاجأة كمؤشر على وجود تزوير بل ظهر ذلك مسبقا من خلال التعديل الدستوري للسماح للرئيس بتجاوز الولايتين الرئاسيتين والتقدم للولاية الثالثة.
 
وتساءلت الصحيفة حول السر الذي جعل المشاركة بالانتخابات الرئاسية عام 2004 لا تتجاوز 58% لتنخفض بالتشريعية عام 2007 إلى 37%، وفجأة ترتفع إلى 74% بالرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي.
 
واعتبرت الباييس ذات التوجه اليساري، أن المشاكل التي تعيشها الجزائر لا يمكن حلها من خلال اختلاق وضع سياسي أو "اختلاق جزائر جديدة" وهذا ما يجب أن يفهمه بوتفليقة والمنتظم الدولي.
 
واستطردت في تحليلها أن الإرهاب التي تعاني منه البلاد لا يبرر تأجيل الديمقراطية، مبرزة أن الغش الانتخابي ليس وسيلة لمنع وصول الإسلاميين إلى السلطة كما يعتقد البعض بل ذريعة للحركات الإسلامية لكي تحصل على دعم أكبر وتضفي الشرعية على العنف وسط أنصارها.
 
"
البايس اعتبرت أن الإرهاب التي تعاني منه الجزائر لا يبرر تأجيل الديمقراطية مبرزة أن الغش الانتخابي ليس وسيلة لمنع وصول الإسلاميين إلى السلطة "
ورسمت الافتتاحية صورة قاتمة لمستقبل الجزائر، فهي تتكهن أن صادرات النفط والغاز التي تشكل دعامة الاقتصاد ستنخفض بنسبة 60% عام 2009، وهذا سيجعل من الصعب على بوتفليقة الالتزام بوعوده الانتخابية مبرزة أنه "إذا لم يأخذ المجتمع الدولي مسافة فمخاطر اللاستقرار بالجزائر والمغرب العربي ستزداد".
 
تقوية الاسلاميين
ومن جهتها، اعتبرت ألبيريوديكو دي كاتالونيا في افتتاحية بعنوان "ويستمر بوتفليقة" أن اختيار هذا الأخير رئيسا للبلاد كان منتظرا بعدما حصل على تأييد الجيش وكذلك حزب جبهة التحرير الوطني.
 
وذكرت الصحيفة أن ربع الشعب من دون 14 عاما، وسينضمون خلال السنوات المقبلة إلى سوق عمل جامد لا يقدم فرص، وتركز بدورها على تراجع مداخيل النفط وعدم امتلاك الدولة الموارد الكافية لوضع برامج لتلبية مطالب الشباب والسكان عموما علاوة على مصالح اقتصادية وسياسية لشبكات تعود جذورها إلى حقبة الحزب الواحد (جبهة التحرير الوطني).
 
وخلصت ألبيريوديكو دي كاتالونيا إلى أن هذا الوضع، كما في باقي الدول الإسلامية، يعطي نفسا ودعما للتيار الإسلامي كبديل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة