البنتاغون يقر بتعرض نظامه المعلوماتي للاختراق   
الخميس 1428/8/24 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:07 (مكة المكرمة)، 1:07 (غرينتش)

 

أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الثلاثاء بتعرض نظامها المعلوماتي لمحاولات اختراق من دول ومنظمات عدة. ورفض البنتاغون التعليق على تقارير تفيد بنجاح عسكريين صينيين في حزيران/يونيو الماضي باختراق نظامه المعلوماتي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر إن وزارة الدفاع "تراقب عن كثب نظامها المعلوماتي لتجنب اختراقه، وتملك الوسائل المناسبة للتصدي لمثل هذه المحاولات".

وقال المتحدث إن "الخرق الأمني وقع نهاية فصل الربيع الماضي عندما رصد مراقبون بوزارة الدفاع اختراق عناصر لنظام غير سري للبريد الإلكتروني بمكتب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس".

وذكر بأن الوزارة "لا تكشف معلومات عن تحقيقات أو حوادث لأسباب أمنية"، وأكد المتحدث أنه "لم يكن هناك أي تهديد للأنظمة السرية على الإطلاق".

تقرير الصحيفة
"
ذكرت صحيفة الفايننشال تايمز أن الولايات المتحدة تقوم بدورها بالتجسس المعلوماتي على الصينيين
"
وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" أمس أفادت فيه نقلا عن مسؤولين أميركيين رفضوا كشف هويتهم أن العسكريين الصينيين نجحوا في اختراق النظام المعلوماتي للبنتاغون.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تقوم بدورها بالتجسس المعلوماتي على الصينيين، وتداركت "لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن تسلل حزيران/يونيو أثار مخاوف جديدة لأن الصين أظهرت قدرتها على التشويش على الأنظمة في لحظات حرجة".

وقال مسؤولون للصحيفة إن الذين قاموا بالتشويش على النظام الذي يستخدمه مكتب غيتس ينتمون إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بأنه على علم بالحادث الذي تعرض له البنتاغون قوله إن "هناك ثقة عالية جدا لدرجة تقترب من اليقين" بأن الجيش الصيني وراء هذا الأمر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن ستبحث هذه المسألة مع بكين في حال تأكد أن الجيش الصيني وراء هذا الحادث.

وقال المتحدث باسم الخارجية توم كايسي "بالتأكيد إن كان هناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن للحكومة الصينية أو أي حكومة أخرى يدا في حوادث تخريب نظام المعلوماتية أو اختراق أنظمة الحكومة الأميركية سندرس بالتأكيد المسألة معها".

ولكن المتحدث باسم البنتاغون رفض التعليق على هذه الأنباء وتفاصيل أخرى متعلقة بالحادث وقال إنه "كثيرا ما يكون من الصعب الإشارة للمصدر الحقيقي للمتسلل".

نفي صيني
"
اعتبرت الصين أن اتهام عسكريين صينيين باختراق النظام المعلوماتي للبنتاغون "يعبر عن ذهنية من الحرب الباردة"
"
من جانبها نفت الصين صحة المعلومات التي وردت في تقرير الصحيفة، وقالت جيانغ يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بكين إن "الأمر لا أساس له من الصحة، ويعبر عن ذهنية من الحرب الباردة".

وأضافت أن "البعض يسوق اتهامات لا أساس لها، مفادها أن العسكريين الصينيين يهاجمون شبكات وزارة الدفاع الأميركية، ويتناقض ذلك مع إطار من شأنه تحسين العلاقات العسكرية الصينية الأميركية".

وأوضحت بأن الحكومة الصينية "عارضت دوما وهاجمت بشدة وفقا للقانون، كل جرائم التخريب المرتبطة بالإنترنت بما في ذلك التسلل".

اتهامات ألمانية
وجاء تقرير الفايننشال تايمز بعد أسبوع من توجيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مزاعم مشابهة بأن متسللين يعتقد أنهم على صلة بالجيش الصيني أدخلوا على مواقع وزارات ألمانية برامج تجسس، وهو ما نفته أيضا وزارة الخارجية الصينية.

وتتمثل طريقة القرصنة المستخدمة في إرسال ملفات عادية من مدن صينية مختلفة وبمجرد فتح هذه الملفات يتوغل فيروس يقوم بنقل جميع البيانات المسجلة على القرص الصلب (الهارد ديسك) من جهاز الكمبيوتر المستهدف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة