إيكونوميست: الأزمة المالية دولية وتحتاج جهدا عالميا مشتركا   
الجمعة 3/10/1429 هـ - الموافق 3/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

مجلس الشيوخ يقر الخطة المعدلة التي طرحها الرئيس بوش وستعرض اليوم على مجلس النواب (الجزيرة)

حتى لو أجاز الكونغرس الأميركي خطة إنقاذ النظام المالي المقدمة من طرف الرئيس الأميركي جورج بوش فإن مجلة ذي إيكونوميست الاقتصادية لا ترى أن ذلك يبعث على الأمل, بل تعتقد أن علينا أن ننظر إلى ما وراء أسواق الأسهم لنرى بنوكا تعلن إفلاسها وخطط إنقاذ عاجلة وقلقا شديدا في أسواق الائتمان.

فتحت عنوان "الأزمة المالية دولية وتتطلب جهدا دوليا مشتركا" قالت المجلة إن هذه الأمور مجتمعة تدفع النظام المالي شيئا فشيئا نحو الكارثة كما تجر الدول الغنية إلى كساد مرير.

وأضافت أن خطة الإنقاذ قد تخفف من وطأة المشاكل لكنها لن تحول دون وقوعها.

ونبهت إلى أن الأزمة تنتشر في اتجاهين الأول عبر الأطلسي لتضرب أوروبا والثاني من الأسواق المالية إلى الاقتصاد ذاته.

والحكومات, حسب المجلة, دأبت على التعامل مع الكارثة تلو الأخرى, محاولة التحكم في مسار الأمور ليس فقط بسبب سرعة العدوى وإنما أيضا لأن أصحاب القرار السياسي والجمهور الذي يخدمونه فشلوا جميعا في إدراك مدى اتساع وعمق هذه الأزمة.

وضربت المجلة مثالا على ذلك اضطرار وزير المالية الألماني بير شتاينبروك الذي صرح قبل أسبوعين بأن مصدر الأزمة ومرتكزها هو الولايات المتحدة, لاقتراض 35 مليار يورو من البنك المركزي الألماني ومن حكومة بلاده لإنقاذ هيبو ريل استيت, والتي تعد أكبر شركة قرض عقاري بالبلد.

وأضافت أن شتاينبروك ليس الوحيد الذي لم يع جيدا مدى الأزمة وإنما كذلك محافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نوير الذي صرح بأن ما تمر به الأسواق ليس "دراما تحدث أمام أعيننا".

وتساءلت المجلة عن ما يجب أن تصير إليه الأمور حتى يعتبرها نوير "درامية" مشيرة إلى أن سبع دول أوروبية تدخلت في ثلاثة أيام فقط لإنقاذ خمسة بنوك رئيسية من الإفلاس.

لكن الأزمة لم تقتصر حسب ذي إيكونوميست على أوروبا الغربية بل إن ذعرها انتشر ليشمل بنوكا في هونغ كونغ وروسيا والهند.

وختمت المجلة بالقول إن الانتشار الجغرافي لهذه الأزمة ليس وحده الذي يبعث على القلق بل أيضا عمق تأثيرها على الاقتصاد إذ بحكم أنها متجذرة في الأسواق المالية فإنها ستتسلل إلى الأعمال والعقارات في كل اقتصاد تضربه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة