تايمز: البريطانيون العائدون من سوريا يشكلون ثروة وتهديدا   
الثلاثاء 1436/1/12 هـ - الموافق 4/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

تنوعت افتتاحيات وتقارير الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء فتحدثت عن الانتخابات الأميركية وعودة المسلمين البريطانيين من سوريا ووقف واشنطن تمويلها لإحدى المنظمات غير الحكومية التي تحقق في جرائم حرب النظام السوري.

فقد ركزت افتتاحية صحيفة إندبندنت البريطانية على الانتخابات الأميركية، وقالت إن الاستقطاب السياسي يجعل أميركا صعبة المراس وإن الانتخابات النصفية ستزيد الأمر سوءا. وترى الصحيفة أنه حتى لو استطاع الديمقراطيون تدبر أمرهم في انتخابات مجلس الشيوخ النصفية اليوم فإن الحياة ستصعب على الرئيس باراك أوباما وهو يعيش فترة انحطاط رئاسته الثانية.

وأضافت الصحيفة أنه إذا تمكن الجمهوريون من السيطرة على مجلس الشيوخ، إضافة إلى هيمنتهم على مجلس النواب فإن أوباما سيكون في أضعف حالاته كرئيس في ما يتعلق بجدول أعماله الداخلي وسيحكم الجمهوريون قبضتهم على الآلة التشريعية والموازنة الفدرالية.

الثروة التي يمكن أن يشكلها هؤلاء الشباب لدى عودتهم للوطن أن كثيرا منهم ستكون لديهم معلومات حيوية عن أساليب تنظيم الدولة وأفراده والمعلومات الاستخبارية الأخرى القيمة للأجهزة الأمنية البريطانية

ثروة وتهديد
وفي سياق آخر، كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن المسلمين البريطانيين العائدين من سوريا يشكلون ثروة كما يشكلون تهديدا خطيرا لبريطانيا.

 وأوضحت أن المستعدين منهم للنضال والقتال تحت لواء "الإسلام المتطرف" في الخارج قد يكونون بالاستعداد نفسه للقيام بذلك في الوطن، لكنها أضافت أن الضغط المستمر من الحكومة بتجريم هؤلاء الشباب بدافع الخوف على الرغم من قتالهم عدوا معلنا لبريطانيا قد يجعل منهم تهديدا لها، مما قد يدفعهم للتطرف واستغلالهم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت الصحيفة أن الثروة التي يمكن أن يشكلها هؤلاء الشباب لدى عودتهم للوطن أن كثيرا منهم ستكون لديهم معلومات حيوية عن أساليب التنظيم وأفراده والرهائن الذين لديه والمعلومات الاستخبارية الأخرى القيمة للأجهزة الأمنية البريطانية، والأهم من ذلك أنهم سيكونون قادرين على فهم سبب رغبة أمثالهم في السعي للجهاد وكيفية توضيح مدى حماقة هذه الفكرة لهم.

تقارب المصالح
من جانبها، نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن واشنطن تعتزم قطع تمويلها السنوي الذي يقدر بخمسمائة ألف دولار العام المقبل عن إحدى المنظمات غير الحكومية التي تحقق في جرائم حرب النظام السوري.

وأشارت المجلة إلى أن تلك الخطوة تأتي في وقت تصعد فيه إدارة الرئيس أوباما من تمويلها لجمع الأدلة عن جرائم حرب في العراق من قبل تنظيم الدولة، وأضافت أن هذا التحول في التمويل أثار القلق بين المدافعين عن حقوق الإنسان بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يخفضون التزاماتهم بمساءلة الرئيس السوري بشار الأسد عن أغلبية الفظائع التي ترتكب في سوريا لأن مصالح واشنطن ودمشق تتقارب بسبب الحرب ضد تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة