مبارك يحمل واشنطن مسؤولية ما يجري في فلسطين   
الخميس 21/1/1423 هـ - الموافق 4/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك
حذر الرئيس المصري حسني مبارك من المخاطر البالغة التي يتعرض لها السلام العالمي والتي ستتعرض لها مصالح الدول المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها إذا ما استمرت إسرائيل في "سياستها العدوانية وفي محاولاتها فرض التسوية" باستخدام القوة العسكرية.

وأكد الرئيس مبارك في كلمة وجهها إلى العالم عبر قنوات التلفزيون المصري بشأن تطورات العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن الحكومة الإسرائيلية تخطئ بالغ الخطأ إذا ما ظنت أن سياستها الحالية ستقود إلى الأمن الذي وعدت به ناخبيها، موضحا أن هذه السياسة لن تقود سوى إلى مزيد من الأضرار والخسائر الفادحة للإسرائيليين.

وقال مبارك إن السياسة الإسرائيلية التي تمارسها حكومة أرييل شارون "لن ترهب الحكومات والشعوب العربية وتمنعها من الوقوف خلف الشعب الفلسطيني" في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة.

ونبه إلى أن الأيام ستثبت أن السياسة الحالية للحكومة الإسرائيلية لن تسهم سوى في "تعميق مشاعر الكراهية في نفوس قرابة ثلاثمائة مليون عربي تجاه إسرائيل وتجاه من يؤيد سياستها الحالية بكل ما يحمله ذلك من معان".

وطالب الإدارة الأميركية أن تبذل قصارى جهدها وتستخدم كل قواها الدبلوماسية لضمان انسحاب إسرائيل من أراضي السلطة الفلسطينية التي أعادت احتلالها، ورفع الحصار غير الإنساني المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورفاقه في رام الله، وكفالة عودة الجانبين إلى مائدة المفاوضات لتنفيذ خطة عمل تينيت وتوصيات تقرير ميتشل.

فلسطينيون جرحوا أثناء التوغل الإسرائيلي في بيت لحم أمس ينتظرون داخل سيارة إسعاف
وحمل مبارك واشنطن مسؤولية ما يجري في الأراضي المحتلة وقال إنه "تقع على الولايات المتحدة مسؤولية خاصة بصفتها الراعي الرئيسي لعملية السلام في المنطقة والضامن لكافة الاتفاقات التي وقعت والمشارك في جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها".

وأكد أن رفض إسرائيل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1402 الصادر بالإجماع والذي طالبها بالانسحاب الفوري من أراضي السلطة الفلسطينية "بل وإمعانها في إحكام الحصار على مكاتب السلطة ومقر إقامة رئيسها وأعضائها البارزين"، أظهر الوجه الحقيقي للسياسة الإسرائيلية الحالية التي تستمد قوتها من الآلة العسكرية.

وأشار الرئيس المصري إلى أن ذلك يفرض على المجتمع الدولي بأسره اتخاذ مواقف حاسمة من شأنها أن تعيد الحكومة الإسرائيلية إلى صوابها وتدفعها إلى الالتزام بأحكام الشرعية الدولية والاستجابة للمبادرات المطروحة الداعية إلى السلام والأمن والاستقرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة