القتل مستمر والجيش يجتاح ريف دمشق   
الثلاثاء 1432/10/16 هـ - الموافق 13/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)


قال ناشطون سوريون إن تسعة مدنيين قتلوا وجرح آخرون برصاص قوات الأمن في عدة مناطق بسوريا، كما اجتاحت قوات من الجيش والشبيحة عدة بلدات في ريف دمشق وشنوا حملة اعتقالات واسعة، في حين دعا معارضون إلى مظاهرات تحتج على موقف روسيا الداعم لنظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الناشطين أن خمسة من القتلى سقطوا عندما أطلقت القوات السورية النار على جنازة قرويين قتلوا أمس في منطقة ريفية قرب حماة، في ما وصفته الوكالة بـ"إحدى أكبر الحملات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية".

وأوضح الناشطون أن قناصة من قوات الأمن قتلوا الضحايا من فوق سطح مدرسة حكومية وصهريج مياه في بلدة كفر نبودة، حين بدأ مئات المشيعين يرددون هتافات مطالبة بإسقاط الأسد.

كما أطلقت قوات الأمن النار بشكل عشوائي ونفذت مداهمات واعتقالات لوقف الاحتجاجات التي تواصلت اليوم -بعدما سقط أمس 26 قتيلا في محافظتي حمص وحماة- مطالبة بإسقاط النظام ومنددة بالصمت الدولي إزاء ما يجري في سوريا.

وشيع مواطنون سوريون في بلدة مورك بمحافظة حماة أحد قتلى الاحتجاجات، فخرج المشيعون يطالبون بإسقاط النظام ورحيل الأسد، في حين شيع أهالي مدينة دوما بريف دمشق أحد قتلى الاحتجاجات الذي قضى برصاص عناصر الأمن، حيث ردد المشيعون هتافات مماثلة، كما جاء في صور تم بثها على شبكة الإنترنت.

قوات الأمن تداهم قرى حماة (الجزيرة)
غضب من روسيا
وقد دعا معارضون سوريون إلى مظاهرات اليوم تحت شعار "ثلاثاء الغضب من روسيا" احتجاجا على ما اعتبروه دعما روسيا لنظام بشار الأسد، وبالفعل شهد مركز مدينة إدلب شمال سوريا مظاهرة  تطالب بإسقاط النظام وتندد بالموقف الروسي، حيث قام ناشطون بحرق العلم الروسي.

وكانت روسيا قد عرقلت عددا من مشاريع القرارات في مجلس الأمن هدفها تشديد العقوبات على نظام الأسد.

في الأثناء، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن حوالي 10 آلاف عنصر من الجيش والشبيحة اجتاحوا بلدات مضايا والزبداني وبقين في ريف دمشق، وشنوا حملة اعتقالات واسعة، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن محافظة دير الدور شهدت مقتل شاب واعتقال 27 آخرين أثناء حملة دهم نفذتها الأجهزة الأمنية في قرية البصيرة.

كما شهدت الرستن إطلاق نار من جانب عناصر الجيش، مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، في حين سمعت نداءات من المساجد تدعو المواطنين للتبرع بالدم.

ضحايا بالجملة
وفي لندن، حثت منظمة العفو الدولية السلطات السورية اليوم على الكشف عن مصير أربعة ناشطين، وقالت إن 95 سوريا توفوا في الحجز منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، علما بأن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تؤكد أن أكثر من 2600 شخص لقوا مصرعهم في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار الماضي.

من جهة أخرى، تناقلت مواقع على الانترنت مؤيدة للثورة السورية بيانا منسوبا إلى ثلاثة من مشايخ العلويين في حمص، وهم مهيب نيصافي وياسين حسين وموسى منصور يتبرؤون فيه من الأعمال التي وصفوها بالوحشية، والتي يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء في البيان أن نظام الأسد لم ولن يمثل الطائفة العلوية بأي حال من الأحوال. ونفى البيان ما يتردد من أن غالبية الطائفة العلوية تؤيد النظام.

من جانبهم، طالب ناشطون الطائفة العلوية بالانضمام للثورة, وقالوا إن البيان الذي صدر عن بعض مشايخ الطائفة أمر مشجع ودليل على وحدة الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة