5766 معلما لأربعين ألف تلميذ لاجئ بألمانيا   
الخميس 1437/4/4 هـ - الموافق 14/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

أعلنت وزيرة التربية بولاية شمال الراين الألمانية سيلفيا لوهرمان أن الحكومة المحلية قررت تعيين 5766 معلما جديدا بمدارسها للتدريس لأربعين ألف طفل لاجئ وصلوا إليها خلال عام 2015.

وأوضحت لوهرمان خلال مشاركتها في ندوة عقدت أمس بمقر دائرة المستشارية الألمانية ببرلين، أن تعيين هذا العدد من المعلمين يأتي في إطار التركيز على تحسين الخدمات التعليمية المقدمة للأطفال اللاجئين وذوي الأصول المهاجرة باعتباره أهم وسيلة لإنجاح اندماجهم في المجتمع.

وقالت لوهرمان في الندوة المخصصة لعرض نتائج دراسة عن صورة الهجرة واللاجئين بالكتب المدرسية الألمانية، إن وجود أعداد كبيرة من خريجي كليات التربية والمعلمين بمرحلة التدريب المحددة بعام واحد قبل العمل بالمدارس سهّل سد النقص في المعلمين الذي نشأ بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين على ولاية شمال الراين منذ الصيف الماضي.
 
وأضافت أن ذلك يتيح توفير أي عدد آخر من المعلمين مع توقع وصول أعداد الأطفال اللاجئين في سن التعليم إلى 80 ألفا خلال العام الجاري.

 لوهرمان: خصصنا 1200 معلم خاص بتعليم اللغة الألمانية للأطفال اللاجئين غير الملمين بها (الجزيرة)

وأوضحت لوهرمان -التي ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء التربية المحليين للولايات الألمانية- في تصريح للجزيرة نت أن القانون الألماني يلزم أطفال اللاجئين في سن التعليم بالالتحاق بالمدارس بعد ثلاثة أشهر من وصولهم للبلد مهما كان الوضع القانوني لإقامتهم فيها، وذكرت أن نسبة التلاميذ اللاجئين الجدد والتلاميذ من أصول مهاجرة تمثل حاليا 2% من إجمالي عدد تلاميذ ولاية شمال الراين البالغ 2.5 مليون تلميذ.

ولفتت وزيرة التربية بشمال الراين إلى أن التلاميذ اللاجئين من أصول مختلفة يلحقون بسبب عدم معرفتهم باللغة الألمانية بفصول خاصة، يطلق عليها فصول الترحيب، وهي عبارة عن مجموعات يتم التركيز فيها على تعليم هؤلاء الأطفال اللغة، وإشراكهم في الوقت نفسه بالأنشطة الجماعية للفصول التقليدية كالرياضة والرحلات وغيرها.

وخصصت حكومة ولاية شمال الراين الألمانية من بين 5766 معلما 1200 معلم لتعليم اللغة الألمانية للأطفال غير الملمين بأي معلومات عنها.

صورة المهاجرين
من جانب آخر، أكدت لوهرمان على الحاجة لتطوير الكتب المدرسية بما يعكس التعدد القائم في المجتمع الألماني وتصوير هذه الكتب للهجرة بوصفها فرصة متاحة لهذا المجتمع، مشيرة إلى أن أحداث التحرش بمدينة كولونيا استدعت ضرورة أن تعكس الكتب المدرسية للتلاميذ اللاجئين أهمية الاحترام المتبادل بين الجنسين، ومراعاة القوانين والتصورات القيمية الحاثة على التسامح والاحترام المتبادل.

وأوضحت الوزيرة أن الكثير من المدارس الألمانية ومعلميها أصبحوا يتعاملون باهتمام وحساسية متزايدين مع مواضيع الهجرة واللجوء والتنوع الموجود بالواقع المدرسي ضمن المواد التعليمية والتربوية.

وكانت وزيرة الهجرة في الحكومة الألمانية المركزية أيدين أوزغوز أكدت أن الكتب المدرسية تحسنت في تناول موضوع الهجرة واللجوء، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها رغم ذلك لا تعكس صورة طبيعية للتعدد الموجود بالمجتمع، رغم استقبال ألمانيا المهاجرين منذ عقود وانتماء ثلث أطفالها لأصول مهاجرة.

يشار إلى أن الدراسة حول صورة الهجرة واللاجئين بالكتب المدرسية الألمانية أظهرت من خلال تحليل 65 كتابا في التاريخ والاجتماع والجغرافيا تدرس لتلاميذ الصفين التاسع والعاشر بالمدارس الألمانية، أن هذه الكتب تصور اللاجئين بوصفهم أشخاصا أصحاب نقائص أو مشكلات وتصفهم بـ"غير شرعيين".

يذكر أن ولاية شمال الراين الألمانية تعد الولاية الأكبر في ألمانيا من حيث عدد السكان بنحو 20 مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة