تباين المواقف إزاء استحداث منصب نائب للرئيس الفلسطيني   
السبت 1426/5/19 هـ - الموافق 25/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
القدومي يرى أن يكون نائب الرئيس من داخل فلسطين (رويترز-أرشيف)
 
أثارت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين حول تعيين نائب لرئيس السلطة الوطنية ردود أفعال متباينة, فبينما اعتبر البعض أن المسألة مهمة وملحة وضرورية رأى آخرون أنها غير مجدية وأن الأولوية لمحاربة الفساد.
 
وسبق أن أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن مسألة تعيين نائب للرئيس باتت مطروحة, كما أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب عباس زكي أن أعضاء اللجنة اقترحوا تعيين رئيس حركة فتح وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فاروق القدومي في هذا المنصب.
 
وفي حال موافقة القدومي ستتم المصادقة على ذلك خلال اجتماع اللجنة في عمان أواخر يونيو/حزيران الجاري.
 
وفي استطلاع للرأي أجري الأسبوع الماضي رشح نحو 18% من الفلسطينيين القدومي لهذا المنصب, في حين صرح الأخير بأن نائب الرئيس يجب أن يكون من الداخل, فيما يستبعد مراقبون أن يستبدل موقعه الحالي الهام بالموقع الجديد.
 
وحسب القانون الفلسطيني فإن السلطة الفلسطينية تنتقل في حال غياب الرئيس إلى رئيس المجلس التشريعي لمدة 60 يوما إلى حين انتخاب رئيس جديد.
 
تعديل القانون
وتعتبر حركة فتح من أبرز المؤيدين لاستحداث المنصب حيث أعرب أمين سر مرجعية الحركة في الضفة الغربية أمين مقبول عن تأييده لذلك, مؤكدا أن حركته مع تعديل القانون الأساسي ليسمح بهذا الإجراء.
 
وأضاف مقبول في حديث للجزيرة نت أن مسألة نائب الرئيس باتت ملحة بالنسبة للسلطة أسوة بمعظم دول العالم.
 
من جهته أيد المفاوض السابق والسياسي الفلسطيني حيدر عبد الشافي استحداث المنصب واختيار شخصية مناسبة له تعمل وفق فكرة واضحة، معتبرا وجوده "عملية وقائية لتجنب تبعات أية مفاجآت قد تحدث مستقبلا".
 
وانتقد عبد الشافي في تصريح للجزيرة نت التعاطي مع مختلف القضايا الحساسة بشكل ارتجالي دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب والتحديات التي تواجهه.
 
الخروج من المأزق
المصري شدد على الحاجة إلى اتخاذ خطوات جدية من السلطة (رويترز-أرشيف)
بالمقابل اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها مشير المصري أن السعي لاستحداث المنصب يأتي "محاولة للخروج من المأزق الذي تعيشه السلطة التي تحتاج إلى خطوات جدية في إطار الإصلاح وإنهاء التسيب الأمني وانفلات الأجهزة الأمنية".
 
وأضاف للجزيرة نت أن المسألة ليست ذات أهمية كبيرة ولا ينظر إليها الشعب باعتبارها خطوة في إطار التغيير، لأن الهم الفلسطيني معروف وهو تقصير السلطة وتنصلها من تحمل مسؤوليتها والقيام بواجبها.
 
من جانبه يفضل عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي أن تبقى الأمور وفقا لما جاء في القانون الأساسي وأن تنتقل رئاسة السلطة لرئيس التشريعي حتى انتخاب الرئيس الجديد باعتبار ذلك أكثر ديمقراطية.
 
وأشار مجدلاوي أنه إذا كان ذلك ضروريا فإنه يتعين تعديل القانون الأساسي ليتم انتخاب النائب مع الرئيس مباشرة حتى يعطي الشعب رأيه في النائب وفقا لبرنامجه الانتخابي وليس عن طريق التعيين.
 
واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت هشام فرارجة أن استحداث المنصب خطوة ضمن عملية الإصلاح الإداري والوظيفي في السلطة، مشددا على أهمية وجود نائب يمسك بزمام الأمور إذا ما أصبح الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه.
 
وقال إن النائب يجب أن يكون منتخبا بشكل ديمقراطي أي أن يرافق ترشيح رئيس السلطة ترشيح آخر لمنصب النائب لتجنب حساسية التعيين.
____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة