لا تقدم بمفاوضات نووي إيران بكزاخستان   
الجمعة 1434/5/25 هـ - الموافق 5/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)
الجولة الأولى من مفاوضات نووي إيران بكازاخستان لم تأت بجديد (رويترز)

لم تحرز إيران والدول الكبرى أي تقدم في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني وسط انتقاد طهران لعدم إعطائها ردا واضحا في ختام اليوم الأول من المفاوضات التي جرت الجمعة في مدينة ألماآتا بكزاخستان.

وقال دبلوماسي غربي "لا يوجد بعد جواب واضح وملموس على المقترح" الذي قدمته الدول الكبرى لإيران بشأن تخصيب اليورانيوم خلال الاجتماع السابق في ألماآتا في نهاية فبراير/شباط الماضي. وأكد مصدر ثان هذه المعلومات.

وأضاف الدبلوماسي أن "أفكارنا أثارت تعليقات تنم عن اهتمام (المفاوضين الإيرانيين) لكنها ليست واضحة تماما".

وتقدمت مجموعة 5+1 في الاجتماع السابق في ألماآتا في فبراير/شباط الماضي بعرض جديد لطهران يطالبها بـ"تعليق" بدلا من "وقف" أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % في إيران.

ويقترح العرض في المقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة على تجارة الذهب وقطاع البتروكيميائيات التي تضر كثيرا بالاقتصاد الإيراني.

وقال مصدر إيراني رسمي مطلع إن المحادثات تركزت على قضية أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها إيران، إذ تطلب المجموعة من إيران التخلي عن أجهزة الطرد العالية السرعة، ولكن طهران ترفض ذلك.

وبدأت المفاوضات بين الدول الست الكبرى وإيران بشأن الملف النووي الإيراني المثير للجدل الجمعة في ألماآتا بكازاخستان بهدف إحراز تقدم في محادثات تبدو صعبة.

وبدأت دول مجموعة 5+1، الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) وألمانيا "الجلسة العامة" في فندق في ألماآتا، كبرى مدن كزاخستان. وستستمر المفاوضات حتى غد السبت.

واعتبر مسؤولون غربيون أن مقترحات طهران تشبه أفكارا سابقة استبعدت في اجتماع في 2012 في موسكو. وصرح دبلوماسي غربي بأن "عرضهم كان إلى حد كبير تكرارا لما قدموه في موسكو (في محادثات العام الماضي). كانت هناك بعض الملاحظات العامة التي لم تتضح بالكامل على آرائنا". وبعد جلستي مفاوضات تامتين اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات غدا السبت.

أشتون قالت إنها تتوقع ردا إيرانيا مدروسا ومتوازنا لإحراز تقدم (رويترز)

رد مدروس
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون -التي تقود وفد المفاوضين الغربيين- إنها تتوقع من إيران "ردا مدروسا ومتوازنا وبعد طول تفكير للتمكن من الاتفاق على طريقة التقدم".

لكن الردود التي قدمتها طهران أثارت "المزيد من الأسئلة"، حسبما صرح المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف في أقوال نقلتها وكالة إنترفاكس. واعتبر أن "هذا يثبت أن هذه المفاوضات جدية".

كما تطالب الدول الست إيران بإغلاق موقع فوردو للتخصيب -الوحيد الذي لا يمكن ضربه عسكريا- وإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى الخارج.

لكن كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي أكد الجمعة أن بلاده لا تنوي التخلي عن حقها في إنتاج اليورانيوم، وهو أهم تنازل تطالب به مجموعة 5+1.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل في سعي إيران إلى صنع قنبلة نووية تحت غطاء برنامج نووي مدني، لكن إيران تنفي ذلك قطعيا.

وفرضت الأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية مجموعة من العقوبات عززها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانب واحد بحظر مصرفي ونفطي.

ويرى خبراء أن من غير المرجح إحراز تقدم في المحادثات بين طهران والقوى الكبرى قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في إيران والتي لا يمكن للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن يترشح فيها بعدما شغل ولايتين متتاليتين.

المسؤولون الإيرانيون أكدوا أن مفاعل طهران يخدم مليون مريض (الجزيرة)

الجزيرة تزور المفاعل
وبمناسبة المفاوضات سمحت السلطات الإيرانية لقناة الجزيرة بالدخول إلى مفاعل طهران النووي للأبحاث، وأكد لها المتخصصون الإيرانيون أن المفاعل مختص بإنتاج النظائر المشعة.

كما أكد المتخصصون الإيرانيون للجزيرة أن المفاعل- المختص بإنتاج النظائر المشعة المستعملة في معالجة الأورام السرطانية- يستعد للعمل بيورانيوم إيراني مخصب بدل الأرجنتيني المستورد.

وقال المسؤولون إن مفاعل طهران يخدم مليون مريض مصابين بالأورام يعالجون باستخدام النظائر المشعة التي ينتجها، مشيرين إلى أن العقوبات الدولية قدمت فوائد لإيران.

ولطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية وإجراء الأبحاث الطبية، ولكن الدول الغربية ترفض ذلك وتطالبها بتقديم الأدلة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكد من عدم وجود طابع عسكري له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة