طهران تتعهد بمساعدة أفغانستان وواشنطن ترحب   
الخميس 1430/4/7 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

أخونزاده (يمين) عرض مساعدة طهران في مكافحة المخدرات وإعادة الإعمار (الفرنسية)

عرضت إيران تقديم المساعدة في أفغانستان، الأمر الذي اعتبرته الولايات المتحدة خطوة تبشر بمزيد من التعاون بين الجانبين، فيما اتفق المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن مستقبل أفغانستان على توفير كافة أشكال الدعم لتحقيق الأمن والاستقرار في ذلك البلد.

فقد أكد نائب وزير الخارجية الإيراني محمد مهدي أخونزاده في كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر الدولي بشأن مستقبل أفغانستان -الذي عقد الثلاثاء في لاهاي بهولندا- استعداد بلاده لتقديم كافة أشكال العون لمكافحة المخدرات في أفغانستان وإعادة الإعمار.

بيد أن المسؤول الإيراني عاد وأكد في كلمته معارضة بلاده لوجود القوات الأجنبية في كل من أفغانستان والعراق معتبرا أن الحل الأمثل للأوضاع غير المستقرة في هذين البلدين يكمن في انسحاب تلك القوات.

الموقف الأميركي
بالمقابل دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في الكلمة التي ألقتها أمام المؤتمر إلى استقطاب العناصر المعتدلة في حركة طالبان المنضوية في صفوف الحركة بدافع اليأس وليس عن قناعة أو موقف أيديولوجي، بحسب تعبيرها.
 
كلينتون تتحدث إلى وسائل الإعلام (الفرنسية)
وفي معرض تعليقها على ما ورد في كلمة رئيس الوفد الإيراني إلى المؤتمر، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي إن الموقف الإيراني بدا مبشرا
بإمكانية وجود تعاون في المستقبل"، مشيرة إلى أن محاربة إنتاج الأفيون الأفغاني تمثل هما مشتركا بين إيران والمجتمع الدولي.

وعن ما تردد عن لقاء مع الوفد الإيراني، أكدت كلينتون أن المبعوث الرئاسي الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك تجاذب على هامش المؤتمر مع نائب وزير الخارجية الإيراني أطراف الحديث في لقاء ودي "لم يركز على قضية جوهرية بعينها" وأن الطرفين اتفقا على الاتصال لاحقا.

بالمقابل قللت مصادر إيرانية رسمية شاركت في المؤتمر من أهمية اللقاء بين هولبروك وأخونزاده مؤكدة أن ما حصل لا يرتقي إلى مستوى الاجتماع الرسمي.

البيان الختامي
وكان المؤتمر الدولي بشأن مستقبل أفغانستان -الذي أطلق عليه اسم مؤتمر الإستراتيجية الشاملة في إطار إقليمي- اختتم أعماله ببيان ختامي أكد فيه المشاركون على الحاجة الماسة لزيادة الدعم لأفغانستان ومساعدتها على تحقيق الأمن والاستقرار.
 
كما شدد البيان الختامي للمؤتمر على أهمية الدور المركزي لبعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في مجال تنسيق التعاون بين الحكومة الأفغانية والجهود الدولية، ودعوة المنظمة الدولية إلى توسيع دورها في مناطق أخرى من أفغانستان.

متظاهرون ضد الحرب أمام مقر المؤتمر في لاهاي (الفرنسية)
واتفق المشاركون على السعي لتحقيق الأهداف التالية بحسب الأولوية وهي: الترويج للحكم الجيد ومؤسسات أقوى، وتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن والتعاون الإقليمي وتأمين الموارد المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف.

قضايا أمنية
وتم التشديد على تعزيز ما وصفه البيان الختامي بالحرب على الإرهاب بزيادة حجم وقدرات قوات الأمن الأفغانية لتتولى تدريجيا قيادة هذه الحرب وتأمين الأمن للشعب الأفغاني، ودمج برامج محاربة المخدرات الحالية في إستراتيجيات أوسع لتحسين الحكم وتعزيز الدعم الهادف لزيادة عدد الأقاليم الخالية من المخدرات.

واتفق المشاركون على تعزيز أمن الحدود الأفغانية عبر تقوية التعاون بين قوى الأمن الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والشركاء الإقليميين، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات.

وفي عبارة فسرها المراقبون على أنها موجهة إلى باكستان، شدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة توسيع التعاون الإقليمي بين دول المنطقة وإزالة المخابئ الآمنة "لعناصر تنظيم القاعدة والشبكات الإرهابية الأخرى" في المنطقة، بالإضافة إلى تحسين الأمن وتقوية التعاون بين أجهزة تطبيق القانون مع دول الجوارالأفغاني.

وكانت مجموعات مناهضة للحرب قد نظمت مظاهرة أمام مقر انعقاد المؤتمر في لاهاي رفع خلالها المشاركون لافتات تندد بالحرب على أفغانستان وتطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية من هناك، كما رددوا عبارات مناوئة لحلف شمال الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة