تجمع ديمقراطيي الـ48 ينحاز للثورات   
الجمعة 1432/8/1 هـ - الموافق 1/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

20 عضوا جديدا انتخب باللجنة المركزية للحزب غالبيتهم من الشباب (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

اختتم التجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48 مؤتمره السادس بتأكيد انحيازه لجانب الثورات العربية وضرورة تنظيم صفوف فلسطينيي الداخل لمواجهة العنصرية الإسرائيلية.

واستمر المؤتمر السادس للتجمع في مدينة شفا عمرو ثلاثة أيام بعد افتتاح جماهيري واسع، تخللته نقاشات سياسية جادة حول الثورات العربية ووضع القضية الفلسطينية.

وأظهرت نتائج الانتخابات الداخلية أن قطاع الشباب قد سيطر على مؤسسات الحزب، ويرى الباحث المراقب مهند مصطفى أن ذلك تم بتأثير مباشر من الثورات العربية التي قادها الشباب.

ويتوافق مصطفى مع رؤية قيادة الحزب بأن نسائم التغيير قد هبت من ميادين التحرير وانعكست في هيمنة الشباب على مؤسسات الحزب بالانتخابات.

وعبر رئيس كتلة التجمع في الكنيست الدكتور جمال زحالقة عن سعادته لانتخاب 20 عضوا جديدا للجنة المركزية من أصل 39 غالبيتهم من جيل الشباب موضحا أن ذلك يدل على قوة جذب الحزب لدى الأجيال الصاعدة وعلى أن أفكار الحزب تعبر عن رؤية أغلبية فلسطينيي الداخل.

في المقابل اعتبر زحالقة في تصريح للجزيرة نت أن الأفكار الديمقراطية للتجمع منذ تأسيسه على يد عزمي بشارة ورفاقه قد أثرّت على الشعوب والثورات العربية اليوم.

وهذا ما لفتت له القيادية في التجمع حنين زعبي التي تمّثل قطاع الشباب الذين دعتهم إلى حمل الراية لخدمة القضية الوطنية واستعادة الحقوق على خطى ووحي الثورات العربية الراهنة.

 حنين زعبي أكدت أن مشروع حزبها قادر على هزيمة العنصرية الإسرائلية (الجزيرة نت)
دولة المواطنين
وأوضحت حنين زعبي للجزيرة نت أن أخطر ما في العنصرية الإسرائيلية اليوم يكمن في محاولة تجريم العمل السياسي العربي مؤكدة على ضرورة التحدي وإعادة طرح مشروع التجمع لدولة المواطنين وفي الشارع اليهودي أيضا، لكونه المشروع الوحيد القادر على أن يهزم العنصرية.

وقالت إن العنصرية تخفف من التمايز بين الأحزاب العربية ونوهت إلى أن الكل يواجهها واعتبرت أن ذلك يخلق تحديا آخر، ليس بهدف التمايز، وإنما بسبب تساوق أحزاب عربية معينة مع خطاب ما يسمى بـ"اليسار"، بل إن بعضها يذهب إلى حد تحميل خطاب التجمع القومي المسؤولية عن عنصرية الشارع الإسرائيلي.

وشدد التجمع الوطني الديمقراطي، الذي أسسه د. عزمي بشارة عام 1996، في مؤتمره على أهمية السعي لتطبيق فكرته الجوهرية ببناء دولة المواطنين الديمقراطية لاسيما أنها تتيح أيضا مواجهة ناجعة لتنامي العنصرية الإسرائيلية.

ودعا التجمع جماهير فلسطينيي الداخل البالغة نسبتهم السكانية اليوم 17% إلى الالتفاف حول الحركة الوطنية وفي مركزها التجمع الوطني الديمقراطي، "الحزب الذي يربط القومي باليومي، والقومية بالديمقراطية".

الجبهة الداخلية
وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى حيوية تنظيم فلسطينيي الداخل كأقلية قومية متماسكة ومبلورة لها مؤسساتها الوطنية وهيئاتها الشعبية والقيادية وشدّد على ضرورة طرح هذا المشروع أمام الجمهور والرأي العام، ليس في الشارع العربي فقط، بل في الشارع اليهودي أيضًا.

كما شدد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية لفلسطينيي الداخل والسعي من أجل الحكم الذاتي الثقافي وتكثيف النضال من أجل حقوقهم المدنية المختلفة ولمحاربة تفشي ظاهرة العنف والجريمة.

وشدد على طرح قضايا فلسطينيي الداخل في المحافل الدولية والمطالبة بالعمل على حمايتهم من العنصرية الإسرائيلية ورفع الحصار عن غزة.

ودعا التجمع إلى تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية فعلاً لا قولاً فحسب وشدد على أهمية وقف "المفاوضات العبثية" وتكثيف النضال دفاعًا عن القدس وعروبتها ومن أجل عودة اللاجئين وإطلاق الأسرى.

أعضاء الحزب أكدوا دعمهم للمطالب المشروعة للشعوب العربية (الجزيرة نت)
الثورات العربية
على الصعيد العربي أكد المؤتمر وقوفه إلى جانب المطالب العادلة للشعوب العربية، وبالأخص في اليمن والبحرين وليبيا وسوريا، بالحرية والعدالة والديمقراطية.

وعلى خلفية تحفظات بعض الأوساط في قيادة الحزب مما تشهده سوريا تحديدا أكد المؤتمر في المقابل رفضه القاطع لما وصفه بـ"التدخل الاستعماري الأجنبي".

وأكد التجمع دعمه للمطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة لاجتماعية، وصولاً إلى انتخابات حرة تعتمد التعددية السياسية، وإلغاء كافة أشكال الفساد والتمييز بين المواطنين ونهب ثروات البلاد والمال العام.

في المقابل دافع عضو المكتب السياسي للحزب محاسن قيس عن ضرورة اتخاذ موقف حذر مما تشهده سوريا داعيا حزبه إلى الالتزام بواجبه الحزبي ورؤيته القومية واستذكار دور دمشق في مناهضة إسرائيل والولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة