الجزائر تنفي مشاركة أميركيين في قتل الزوابري   
السبت 1422/12/24 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نور الدين زرهوني
نفت الجزائر تقارير صحفية فرنسية تحدثت عن أن وكالة المخابرات الأميركية CIA كان لها دور في مقتل زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة عنتر الزوابري الشهر الماضي. في هذه الأثناء قتل ستة مدنيين قرب العاصمة الجزائرية في عملية يشتبه بوقوف الجماعات المسلحة وراءها.

فقد وصف وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني مشاركة الأميركيين بمقتل الزوابري بأنه مجرد خرافات. لكن زرهوني أوضح خلال برنامج بالتلفزيون الجزائري أنه "ليس عيبا أو حراما أن نقبل مساعدات من الخارج، لقد طلبت الجزائر مرارا مساعدة من الخارج، لكن بخصوص الزوابري الفضل يرجع لمصالح الأمن الجزائرية". مؤكدا أن هناك تقدما واحترافية لدى قوات الأمن الجزائرية.

وبشأن القضاء على المسلحين الإسلاميين أبدى زرهوني تفاؤلا كبيرا، موضحا أنه لم يبق أمامهم سوى تسليم أنفسهم أو الانتحار. وأكد أن عددهم في تناقص مستمر بعد البدء بتطبيق قانون الوئام المدني وتكثيف ضربات الجيش وقوات الأمن. وأشار الوزير الجزائري إلى أن هناك من استسلموا وآخرين اعتقلوا أو قتلوا.

ونفى المسؤول الجزائري أن يكون استمرار قتل المدنيين انعكاسا لضعف خطط السلطات الأمنية مشيرا إلى أن إنهاء العنف بالكامل يحتاج إلى وقت معين. وكان زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة عنتر الزوابري لقي مصرعه الشهر الماضي ببلدة بوفاريك جنوبي الجزائر العاصمة عندما كان مختبئا بصحبة اثنين من حراسه داخل بيت قريب من الملعب الرئيسي للمدينة.

مقتل مدنيين
جثث ضحايا سقطوا في أعمال العنف بالجزائر (أرشيف)
من جهة أخرى قالت قوات الأمن الجزائرية إن أشخاصا يشتبه بأنهم أعضاء في الجماعات المسلحة قتلوا ستة مدنيين في منطقة بالقرب من الجزائر العاصمة. وجاء في بيان لها أن المهاجمين أطلقوا الرصاص على المدنيين عندما أوقفوا سيارتهم الخميس في البليدة على بعد 50 كلم جنوبي العاصمة. وأضاف البيان أن المهاجمين أضرموا النار بعد ذلك في السيارة.

وقتل مئات المدنيين في هجمات مماثلة في السنوات الثماني الماضية. ومنذ مطلع مارس/ آذار الحالي ارتفع عدد قتلى العنف إلى 45 شخصا بينهم ثمانية مدنيين وفق حصيلة وضعت استنادا إلى أرقام رسمية ومعلومات صحفية.

وتشهد الجزائر دوامة من العنف منذ عام 1992 إثر إلغاء السلطات الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية. وقتل أكثر من 100 ألف شخص منذ ذلك الحين وفقا لإحصائيات الحكومة وإن كانت مصادر مستقلة تقول إن العدد يصل إلى 150 ألف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة