حربا العراق وأفغانستان نسفتا جهود تدمير الأسلحة   
الثلاثاء 1429/7/12 هـ - الموافق 15/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

جنود عراقيون يجمعون أسلحة صودرت بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
أكدت دراسة نشرت أمس الاثنين في الأمم المتحدة أن الحربين القائمتين في العراق وأفغانستان نسفتا جهود خفض مخزون الأسلحة في العالم، لأنها تتيح للمصنعين أسواقا جديدة لترويج مخزون السلاح.

وتفيد المعطيات المقدمة في الدراسة بأنه قد بيع حوالي 750 ألف قطعة سلاح إلى القوى الأمنية في أفغانستان والعراق منذ بداية الحربين بهما سنتي 2001 و2003.

وقالت الدراسة إن العالم شهد أكبر جهد للتدمير المنهجي للأسلحة العسكرية الخفيفة منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن دولا كان يفترض في ظل ظروف عادية أن تكون قد دمرت المخزون الإضافي لديها من الأسلحة، تلقى اليوم تشجيعا على تصديرها.

وأعد الدراسة مرصد الأسلحة الخفيفة الذي أنشئ سنة 1999 ويتخذ من جنيف مقرا له، وتموله وزارة الخارجية السويسرية، ويحصل على مساعدات حكومية من كندا وفنلندا وفرنسا وبريطانيا والنرويج وهولندا والسويد.

وقال المستشار في المرصد آرون كارب إن الحروب في أفغانستان والعراق أوجدت ثورة في سوق الأسلحة, مذكرا بمحاولة عدة أطراف تدمير الأسلحة بداية سنة 2000، وهو مشروع نسفه ظهور أسواق جديدة لتصدير الأسلحة في إشارة إلى أفغانستان والعراق, ملاحظا أنه كان من الممكن تدمير 500 ألف قطعة سلاح لولا الحربان.

وتعد صربيا وألبانيا والبوسنة من بين الدول المصدرة للسلاح، إذ تبيع فائضها منه لتمويل جيوشها, في حين تشتري حكومات دول أخرى هذه الأسلحة لتجهيز شرطتها وجيوشها.

ومن الواضح أن صربيا قد تحولت إلى أبرز مصدر للسلاح بالنسبة للعراق، في حين تعد البوسنة المزود الرئيس لأفغانستان, حسب تصريحات كارب.

وفي مفارقة واضحة, لاحظت الدراسة أن الولايات المتحدة تساعد من جهة الدول على تدمير فائضها من السلاح, وتمد يد العون من جهة ثانية إلى دول أخرى لاستيرادها.

وعلق كارب على الأمر قائلا إن "أميركا تعاني من انفصام تام في الشخصية في ما يتعلق بالأسلحة الخفيفة"، وأضاف أنها "تشجع كل العالم على تدمير فائضه، لكنها في الوقت نفسه تدفع له حتى يصدر أسلحته إلى العراق وأفغانستان".

ويدمر سنويا 430 ألف قطعة سلاح, طبقا لأرقام الدراسة التي بينت وجود فائض يقدر بنحو 76 مليون قطعة في العالم على كل 200 مليون تستخدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة