تفاؤل أميركي بملاحقة باكستان للقاعدة   
السبت 1430/6/19 هـ - الموافق 13/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

العسكريون الأميركيون متفائلون بقدرة الجيش الباكستاني على ملاحقة القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين في وزارة الدفاع قولهم إن التقدم الذي أحرزه الجيش الباكستاني على مدى الشهرين الماضيين ضد "متمردي" وادي سوات بث التفاؤل في أوساطهم بأن القوات الحكومية تستطيع أن تنتقل لملاحقة القاعدة جنوب وزيرستان.

ورغم أن المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحدثوا عن احتمالات النجاح العسكري في باكستان، أعرب مسؤولون في إدارة الرئيس باراك أوباما عن عدم ثقتهم بقدرة الجيش الباكستاني على الاحتفاظ بسوات وتوفير ما يكفي من الجنود في الوقت نفسه للقيام بهجوم جنوب وزيرستان.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة إن "تنظيف المناطق السكانية في سوات وضواحيها لن يعتبر نصرا ما لم تتمكن القوات الحكومية من توفير الأمن لأكثر من مليون نازح".

وعزا مسؤولون عسكريون نجاح الجيش الباكستاني إلى استخدام الأساليب الجديدة والعدد الكبير من القوات، فضلا عما وصفوه بالدعم الشعبي الكبير للحملة العسكرية.

وقال المسؤولون في الدفاع إن الهدف الباكستاني في عزل وضرب "المتمردين" داخل وزيرستان ينطوي على تحييد التهديد الذي يشكله بيت الله محسود الذي يعتبره المسؤولون الأميركيون الرجل الذي يقف وراء عملية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عام 2007.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الهدف لا يتنافى مع رغبة واشنطن في وجود قوات باكستانية أخرى للسيطرة على وزيرستان بهدف منع مقاتلي القاعدة وقادتها بمن فيهم أسامة بن لادن من استخدامها ملاذا لهم.

ورغم أن الحكومة الباكستانية ألمحت إلى أن حملة وزيرستان وشيكة، فإنها لم تحدد إطارا زمنيا لذلك.

مخاوف من حرب طائفية
"
التعاطي اللبق مع قضية التفجيرات في المدن الباكستانية من قبل قادة المجتمع المدني يجعل احتواء العنف الطائفي أمرا سهلا
"
علام/كريستيان ساينس مونيتور
من جانبها قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن استهداف رجل الدين المناهض لـحركة لطالبان باكستان سرفراز نعيمي في مدينة لاهور أمس طرح تساؤلا حول ما إذا كان المسلحون يحاولون تأجيج العنف الطائفي من خلال تصعيد حملتهم في المدن والبلدات الباكستانية.

رئيس مكتب مجلة هيرالد الشهرية بدر علام قال إن هذا من شأنه أن يشعل فتيل العنف الطائفي "الذي لم تشهده البنجاب منذ ثمانينيات القرن الماضي".

ولكن علام استطرد قائلا إن "التعاطي اللبق مع هذه القضية من قبل قادة المجتمع المدني فضلا عن الإدانات التي صدرت عن كافة الطوائف، من شأن ذلك كله أن يجعل احتواءها أمرا سهلا".

ووفقا لشاهد عيان التقت به الصحيفة، فإن شابا اقترب من مكتب سرفراز نعيمي وفجر نفسه فقتله وخمسة آخرين، بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن سبعة بجراح.

ويعتبر الدكتور نعيمي من أكثر رجال الدين التقدميين الذي قاد تحالفا من 22 مدرسة دينية صنفت طالبان باكستان بأنها ليست إسلامية ووفرت الدعم للعملية العسكرية الحكومية ضدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة