البرلمان التركي يقر قانون إعلام مثيرا للجدل   
الأربعاء 1423/3/4 هـ - الموافق 15/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقر البرلمان التركي في وقت مبكر من صباح اليوم قانونا إعلاميا يثير انتقادات واسعة النطاق باعتباره اعتداء على حرية الإعلام وتهديدا لصناعة الإنترنت في البلاد.

وقال محللون سياسيون وصحفيون إن القانون يشجع الاحتكارات ويقيد حرية الصحافة في الوقت الذي يتعين فيه على تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي توسعة نطاق الحقوق المدنية لتبدأ محادثات الانضمام مع بروكسل.

واعترض الرئيس أحمد نجدت سيزر على مشروع القانون في يونيو/ حزيران الماضي قائلا إنه يخالف مبادئ الديمقراطية، غير أنه لا يمكنه الاعتراض عليه مرة أخرى وإن كان بإمكانه تقديم التماس للمحكمة الدستورية لإلغائه، وقد تستغرق هذه العملية شهورا وربما أعواما.

ودارت اليوم قبل إجازة القانون مناقشة حامية استمرت عشر ساعات تبادل خلالها النواب الصياح والتدافع في قاعة البرلمان.

يشار إلى أن أكثر بنود القانون إثارة للجدل رفع حظر مفروض على أصحاب وسائل الإعلام كان يمنعهم من المشاركة في العطاءات العامة. وكان الحظر يهدف أيضا إلى منع وسائل الإعلام الكبرى من كسب نفوذ في مجالات اقتصادية أخرى أو على السياسيين.

ويثير القانون كذلك مخاطر امتلاك الشركات الكبرى للصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون. ويقول المعارضون إن ذلك من شأنه تمكين زمرة صغيرة من أصحاب وسائل الإعلام من شراء مؤسسات إعلامية صغيرة ومحلية لتشكيل احتكارات.

كما يوجه القانون صفعة لصناعة الإنترنت الوليدة في البلاد، إذ يتعين على الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت تقديم صفحات مطبوعة من المواقع لهيئة الرقابة على الإعلام للموافقة عليها كما تكون مسؤولة عن محتوى غرف المناقشات على الشبكة، والشركات التي لا تلتزم بهذه القواعد تواجه غرامات كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة