الأميركان يرعون اجتماع رام الله الأمني   
الخميس 1422/3/15 هـ - الموافق 7/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمرار الحصار ونقص المحروقات في الأراضي المحتلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
تينت ينقل للسلطة قائمة إسرائيلية بأسماء 34 ناشطا من الجهاد وحماس تطالب إسرائيل باعتقالهم
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة: اعتقال أشخاص يجب أن يتم على أساس معلومات أكيدة، أو احترازيا
ـــــــــــــــــــــــ

يعقد الإسرائيليون والفلسطينيون غدا في رام الله اجتماعا أمنيا فيما اعتبر نتيجة ملموسة لمحادثات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت التي أجراها مع شارون وعرفات بعد وصوله إلى المنطقة في مهمة تهدف لتعزيز وقف إطلاق النار. في هذه الأثناء قال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الاعتقالات وسط المنظمات الفلسطينية لن تتم إلا وفق معلومات أكيدة.

وفي السياق ذاته أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أشرف البردويل عضو حركة فتح الذي تعرض لمحاولة اغتيال منذ يومين في طولكرم، قد توفي متأثرا بجراحه. وكانت الحركة قد اتهمت إسرائيل بتدبير عملية انفجار في سيارته.

ياسر عرفات
وقد عقد تينيت لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي أرييل شارون في القدس ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية في أجواء من التكتم الشديد، في محاولة للخروج من وضع الاعتداءات والحصار والإغلاق الذي يعيشه الفلسطينيون. 

وأكد الجانب الفلسطيني ما ذكرته إسرائيل بشأن عقد محادثات أمنية غدا في رام الله. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "سيعقد الجمعة اجتماع أمني ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أميركي بموازاة اجتماع آخر بين الرئيس ياسر عرفات والمبعوث الأميركي وليام بيرنز".

وأشار عريقات إلى أن الاجتماعين سيعقدان متزامنين "نتيجة إصرار الرئيس عرفات على عدم الفصل بين المسائل السياسية والأمنية والإصرار على ضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشل كرزمة واحدة".


المطالب الفلسطينية تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي وإعادة الوضع إلى ما قبل الانتفاضة وسحب الدبابات الإسرائيلية والتعزيزات العسكرية وتجميد الاستيطان وتنفيذ الاستحقاقات المتبقية

وشدد عريقات على "ضرورة العمل لوقف العدوان الإسرائيلي لإعادة الوضع إلى ما
كان عليه قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي وسحب الدبابات الإسرائيلية والتعزيزات العسكرية وتجميد الاستيطان وتنفيذ الاستحقاقات المتبقية.

وكانت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أعلنت في بيان بعد لقاء تينيت وشارون أن "رئيس الوزراء قدم مطالب إسرائيل بشأن وقف أعمال العنف والترهيب والتحريض على العنف (من جانب الفلسطينيين) التي لا تزال مستمرة" على حد تعبير البيان.

وقدم شارون لتينيت قائمة من 34 ناشطا في الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تطالب إسرائيل باعتقالهم، ومن المقرر أن ينقل تينت هذه القائمة للسلطة الفلسطينية.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه عرفات لا يكون كاملا إلا بتوقيف هؤلاء الناشطين الذين أفرجت عنهم السلطة الفلسطينية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد اندلاع الانتفاضة.

في غضون ذلك أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز سيصل غدا إلى إسرائيل. وكان بيرنز قام بمهمة أولى في المنطقة نهاية الشهر الماضي نظم خلالها لقاءين أمنيين بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأول مرة منذ بداية الانتفاضة غير أنهما منيا بالفشل.  

حملة توقيف
نبيل شعث
من جانبه ذكر وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث أن السلطة أقدمت على توقيف اثنين من المشتبه فيهم في الضفة
الغربية في أعقاب عملية تل أبيب. 

وأكد شعث أنه "إذا حصلنا اليوم، من إسرائيل, من السيد تينيت, أو من أجهزة استخباراتنا, على معلومات موثوقة حول التخطيط لعمليات جديدة في إسرائيل فإننا سنعمد إلى توقيف المشبوهين, حتى من دون أن تكون مشاركتهم أكيدة بشكل جلي".

وأضاف الوزير الفلسطيني أن الرئيس عرفات أبلغ إسرائيل السبت بمعلومات عن عمليتين أخريين كان يتم الإعداد لهما، لكن شعث أشار إلى أن السلطة الفلسطينية ستقوم بتوقيف المشتبه فيهم "على أساس معلومات أكيدة فقط... وليس لمعاقبة أشخاص مشاركين (في عمليات) قبل عشرة أعوام".  


شعث: عرفات أبلغ الإسرائيليين معلومات عن عمليتين كان يجري الإعداد لهما

وكان شعث يشير إلى ما تطالب به الحكومة الإسرائيلية مرارا
وتكرارا, استنادا إلى لائحة بسجن نشطاء من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وجاءت تصريحات شعث قبل توجهه إلى لوكسمبورغ حيث يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وسيلتقي شعث ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كل على حدة مع الوزراء الأوروبيين غير أن لقاء بين الاثنين "ليس مستبعدا" حسبما أفادت مصادر دبلوماسية في بروكسل. ويعود آخر لقاء بين الرجلين إلى الرابع من أبريل/ نيسان الماضي في أثينا.

توغل إسرائيلي
 ميدانيا أفاد ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح، حيث قام بتجريف موقع للأمن الوطني الفلسطيني ومنزلين في حي البرازيل برفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية، وسبق ذلك قصف إسرائيلي للمنطقة بالرشاشات الثقيلة. 

وفي منطقة رام الله جرح طالبان فلسطينيان في مواجهات مع قوات الاحتلال أثناء مظاهرة انطلقت من جامعة بيرزيت باتجاه حاجز سردا الإسرائيلي القريب من رام الله الذي يحول دون وصول الطلاب إلى جامعتهم.

وقالت مصادر فلسطينية إن المتظاهرين انطلقوا من جامعة بيرزيت وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون هتافات ضد الإغلاق والحصار الإسرائيلي وقاموا بإشعال إطارات السيارات وإلقاء الحجارة باتجاه جيش الاحتلال الذي استخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم مما أدى إلى إصابة الطالبين.

تطرف المستوطنين
 
اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على القرى الفلسطينية في جنوب نابلس
من جهة أخرى أكدت مصادر فلسطينية أن مستوطنين إسرائيليين
احتلوا بعد ظهر اليوم تلة مرتفعة تبلغ مساحتها 250 دونما قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم بالضفة الغربية وأقاموا عليها خمسة منازل متنقلة.

وقد أقيمت على أراضي هذه القرية مستوطنات أفرات ونيفي دانيال وإليعازر وقسم من مجمع غوش عتصيون، إضافة إلى طريق التفافي استيطاني يصل بين مستوطنات الجنوب حول الخليل والقدس وإسرائيل.

وتخوض قرية الخضر معركة مع المستوطنين على جبل بطن المعصي الذي قام المستوطنون قبل نحو عشرة أيام بوضع أربعة بيوت متنقلة عليه إثر مقتل مستوطنتين، ويقيم أصحاب هذه الأرض داخل خيام للدفاع عنها.

ويأتي الحادث بعد يوم من احتشاد آلاف من المستوطنين اليهود وأنصارهم في القدس أمس للإعراب عن خيبة أملهم من شارون الذي طالما أمطرهم بالوعود. ودعا المتظاهرون رئيس الوزرء الإسرائيلي إلى الرد عسكريا والانتقام لهجوم تل أبيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة